الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
164
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
فان زيدا جالس . ولا يكون العامل ( ما ) بعد ( ان ) لان خبر ان لا يتقدم عليها ، فكذلك معموله . ولا يذهب عليك ، انه قد ظهر مما ذكر : ان قوله : « لصوق الاسم ليس على ما ينبغي » وكذلك ما يأتي في الباب الرابع - في نفس هذه المسألة - من قوله : « ولذا يقدم على الفاء » من اجزاء الجزاء المفعول ، والظرف ، وغير ذلك من المعمولات ، إذ الفاصل في بغض الصور ليس باسم ، وفي بعضها الآخر ليس من اجزاء الجزاء ، فتدبر جيدا . وانما حكم بلزوم اتيان ( الفاء ) والفصل بما ذكر ، ( قضاء ) اي : أداء ( لحق ما كان ) من الشرطية ، والاسمية ، اللتين كانتا في ( مهما ) . ( وابقاء له ) اي : ما كان ( بقدر الامكان ، وسيجيء لهذا زيادة تحقيق في أحوال متعلقات الفعل ) انشاء اللّه تعالى . ( فلما كان ) اعلم : ان ( لما ) عندهم على ثلاثة أوجه : أحدها : الجازمة المختص بالدخول على المضارع ، فتنفيه وتقلبه ماضيا - كلم ، وتفارقها بأمور خمسة : أحدها : انها لا تقترن بأداة الشرط ، بخلاف ( لم ) لا يقال : « ان لما يقم » كما يقال : « ان لم يقم » وفي التنزيل : « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا » * و « إِنْ لَمْ تَفْعَلْ » . الثاني : ان منفيها مستمر إلى زمان التكلم ، بخلاف ( لم ) فان منفيها يحتمل الاستمرار وعدمه . الثالث : ان منفيها قريب من زمان الحال دائما أو غالبا ، بخلاف