الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

131

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وهو من الملائكة . وهكذا ، بالنسبة إلى سائر الآيات الواردة كل واحدة منها بمضامين مختلفة . خلاصة الكلام - في المقام - : ان فهم كلام الملك العلام لا يتيسر الا بمعونة منه . ومتابعة أوليائه الذين هم شركاء القرآن في هداية الأنام ، كما ورد في خبر الثقلين . واما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة لا سيما مع القول : بان القرآن كله كسورة واحدة ، كما ادعى ذلك ابن هشام في ( حرف اللام ) فقال : ولهذا يذكر الشيء في سورة وجوابه في أخرى ، نحو : « وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ » . جوابه : « ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ » : فالمناسب لحال الملاحدة والمشككين في اعجاز القرآن ، سيما المولدين والدخلاء في اللغة العربية ما قيل - بالفارسية - : اى مكس عرصئه سيمرغ نه جولانكه تواست * عرض خود ميبرى وزحمت ما ميدارى [ الكلام في أن القرآن أعلى المعجزات ] إلى هنا كان الكلام في أصل اعجاز القرآن ، وما يتصل بذلك وفي المقام شبهة ( دور ) نذكرها مع جوابها ، عند قوله : « وهذه وسيلة لتصديق النبي - ص - » . اما كونه أعلى المعجزات : فلانه مفتاح يفتح به باب الشريعة ، المشتملة على السعادة في النشأتين ، ولأنه باق على كل زمان ، دائر