الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

116

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

جائر ، ورعية مغفلين ، وناصح فاهم غيور ، لكان لها مقام في الخياليات وهذا كاتب ( إنجيل لوقا ) لما كتب من مخيلته توبة المجدلية على يد المسيح ، تحذلق في تحسينها جهد خياله ، ولكنه جاء بها شوهاء سمجت ألفاظها بسماجة معانيها . حيث اجترأ بها على مقام المسيح ودنس بها قدس التوبة والتائب ، انظر في سابع ( لوقا ) عدد ( 37 ) إلى ( 49 ) وهذا كاتب ( إنجيل يوحنا ) لما أراد ان يصور محبة المسيح لتلميذه ( يوحنا بن زبدي ) ذكر لذلك حالة يجل عن شناعتها سائر المؤمنين فضلا عن رسول اللّه وتلميذه ، فتلوثت ألفاظها بقبح معانيها ، انظر في ثالث عشر ( يوحنا ) عدد ( 22 ) إلى ( 26 ) . ولو ذكرت هاتان القصتان لاناس مجهولين ، في رومان يمثل غرام فلسطين ، لكان لها حظ في خياليات الغرام ، ورقة الغزل ، وقد تركنا من نحو ذلك في العهدين أمثالا كثيرة . وقال - سلمه اللّه أيضا - : والموانع من كون العهدين كتب وحي والهام ، أمور كثيرة : منها : ما وجدناه فيها من اسناد القبايح والشرور إلى اللّه تبارك وتعالى وإلى الأنبياء عليهم السّلام ، الممتنع ذلك في حقهم بحكم العقل القطعي . فمنها : ما في ثالث التكوين ، من خوف اللّه تعالى من آدم ( ع ) : ان يأكل من شجرة الحياة ، لأنه صار مثل اللّه في معرفة الخير والشر ، عدد ( 22 ) . ومنها : مصارعة يعقوب مع اللّه تبارك وتعالى ، حتى أنه لم يقدر على يعقوب ، فطلب منه ان يطلقه فلم يطلقه حتى باركه ، انظر في الثاني والثلاثين من التكوين : عدد ( 24 ) إلى ( 31 ) .