الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

105

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ومنها : قوله : « تعالى اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ » * مع قوله : « وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً » « وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ » وأمثالهما ، إذ مفادها نفي حلقه تعالى لتلك الأشياء ، فمفادها السالبة الجزئية ، فتتناقض مع الأولى ، لأن السالبة الجزئية تناقض الموجبة الكلية . ومنها : قوله تعالى : « وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ » الخ ، وقوله تعالى : « قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي » الخ ، فان الأول دل على عدم نفاد كلمات اللّه ، والثاني دل على نفادها بعد نفاد البحر . ومنها : قوله تعالى : « فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ » ، * مع قوله تعالى : « تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ » * فان الثعبان الكبير من الحيات ، والجان الصغير منها ، والحكم على شيء واحد بأنه كبير وصغير مستلزم للتناقض . ومنها : قوله تعالى : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » ، وقوله تعالى : « فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ » مع قوله تعالى : « فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ » . ومنها : قوله تعالى : « اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ » مع قوله تعالى : « فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » . ومنها : قوله تعالى : « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً » مع قوله تعالى : « وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا وَلَوْ حَرَصْتُمْ » حيث إن الأول يفيد امكان العدل والثاني ينفيه . ومنها : قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ » مع قوله : « أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها » . وخامسها : انه مشتمل على الاختلافات الغير المؤدية إلى التناقض