علي الله بن علي أبو الوفاء

27

القول السديد في علم التجويد

آداب تلاوة القرآن وسماعه أولا : آداب تلاوة القرآن : يجب على قارئ القرآن الكريم أن يخلص النية لله تعالى ، ويكون دائما بعيدا عن الرياء والسمعة ؛ لقول الله تعالى : قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ [ الزمر : 11 ] وقراءة القرآن من أفضل العبادات لله ؛ لذا فعلى القارئ أن يحضر قلبه مع عقله وقت القراءة ؛ لكي يزداد تدبرا ؛ لقول الله تعالى : كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ ص : 29 ] . وعند البدء بالقراءة يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ؛ لقول الله تعالى : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [ النحل : 98 ] . ومعنى الاستعاذة : الالتجاء والاعتصام بالله من الزلل ومن وساوس الشيطان . ولأن تالي القرآن يناجى الله تعالى فيحرص على الآتي : 1 - أن يجلس في مكان طاهر . 2 - أن يكون على وضوء فإن قرأ وهو غير متوضئ جاز بإجماع المسلمين ، شرط ألا يمس المصحف ، لقول الله تعالى : لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [ الواقعة : 79 ] . 3 - ويجلس في خشوع وخضوع لأنه يناجى الله تعالى . 4 - ويستقبل القبلة ما أمكنه . 5 - ولا يقرأ وهو يغالب النعاس خشية خلط القراءة . 6 - وينظف فاه بالسواك لقول على رضي اللّه عنه : إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك « 1 » . 7 - يحرص على نظافة ثوبه ؛ لقول الله تعالى : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ [ المدثّر : 4 ] .

--> ( 1 ) ابن ماجة في الطهارة وسننها ( 291 ) وفي الزوائد : « إسناده ضعيف » .