علي الله بن علي أبو الوفاء

18

القول السديد في علم التجويد

سلسلا كما سمعوه ووصل إليهم من المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجودوا أحكامه وعملوا بما فيه ولزموا آدابه . فالسعيد من وفقه اللّه وانشغل بتدريس القرآن وتجويده ، وتدبر معانيه ، وعمل بما فيه ، وتزود من آدابه ، وتخلق بأخلاقه ، وجعل القرآن نصب عينيه آناء الليل وأطراف النهار ، فكان سببا له بالفوز بالجنة ، وكان من حزب اللّه المفلحين . فعلم التجويد من أفضل العلوم شرفا ومنزلة وفكرا ، وكيف لا وهو يتعلق بأفضل كتاب نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله ومن والاه . أما بعد أخي القارئ الكريم ، يقول الفقير إلى رحمات ربه ، الراجي عفوه وغفرانه : على اللّه بن علي أبو الوفا : وبعد أن منّ اللّه علىّ وجعلني من المشتغلين بتدريس تجويد القرآن قرابة العشرين عاما بالأزهر الشريف بمصر ، وبالطائف بالسعودية ، ودار القرآن الكريم بالكويت ، وبكلية الشريعة جامعة الكويت - استخرت اللّه تعالى في تأليف هذا الكتاب وجمعت فيه كل خبراتى بأسلوب سهل ويسير ، مع تنسيق الكتاب تنسيقا يتناسب مع طرق التدريس الحديثة ، ووضعت فيه قواعد علم التجويد ، وأسميته : ( القول السديد في علم التجويد ) وراعيت عدم التطويل المملّ أو التقصير المخلّ ، مراعيا تشعّب الوقت لدى طلاب العلم في الفنون الأخرى ، ولم آل جهدا في البحث من أوثق الكتب في الشروح للمتون كمتن التحفة ومتن الجزرية ، ومتن الشاطبية ، ومتن الطيبة لأصحاب هذه المتون . وسلسلت الكتاب في فصول ومباحث ، وجمعت عناصر المبحث قبل البدء فيه ، ثم بعد ذلك الشرح ، وهو عبارة عن توضيح موجز لعناصر المبحث بأقصر عبارة مع دقة التنسيق ، وذكر الأمثلة التي تساعد طالب العلم على استيعاب المبحث ، ثم الاستشهاد بالمتن الذي يوثق العلم لدى أهله ، ثم مناقشة في نهاية كل مبحث ، مع تخريج الآيات القرآنية ، وتخريج الأحاديث المستشهد بها ، واستخلصت ذلك من الشروح الميسرة التي