علي الله بن علي أبو الوفاء

13

القول السديد في علم التجويد

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * تقديم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه ونصره ووالاه إلى يوم الدين . وبعد ففروع العلم كثيرة متشعبة ، وشرف كل علم إما بشرف موضوعه ، وإما لشدة الحاجة إليه . والحكمة مقسومة بين العباد لم تؤثر بها الأزمنة ، ولا خصّت بها الأمكنة ، بل هي باقية إلى يوم القيامة ، يؤتيها اللّه من يشاء من عباده ، والعلم ضالة لا يوجدها إلا جد الطالب ، وظهر لا يركبه إلا استظهار الراغب ، وعقبة لا يصعدها إلا الصابر الدائب ، ودرجة لا يرتقيها إلا الباحث المواظب ، وإنما يتفاضل الناس فيه بالاجتهاد والدأب وحسن الارتياد ، ومن أدمن قرع الباب فيوشك أن يدخل ، ومن واصل السير فأحرى به أن يصل . وهذا كتاب ممتاز بعنوان : ( القول السديد في علم التجويد ) للأخ الكريم الأستاذ / على اللّه بن علي أبو الوفا . ويمتاز هذا الكتاب بسعة قضاياه ومسائله ، وكثرة أمثلته وشواهده ، وقد ابتدأ المؤلف هذا الكتاب بذكر فضل القرآن وآداب تلاوته وسماعه ، وختمه بمبحث التكبير ، وتضمن هذا الكتاب تسعة فصول ، كل فصل منها اشتمل على عدة مباحث . وقد اعتمد المؤلف في هذا الكتاب على ثمانية وعشرين مرجعا خاصة بعلم القراءات ، وغير هذه الشيء الكثير من مصادر لم يذكرها المؤلف في قائمة المصادر والمراجع أتت في كتابه ؛ ككتب الحديث والتفسير والتاريخ والموسوعات وغيرها ، وهذا يدل على سعة ثقافة المؤلف في شتى العلوم وليس القراءات فقط ، كما يدل على مدى الجهد الذي بذله في