علي الله بن علي أبو الوفاء
124
القول السديد في علم التجويد
الأول : السكون المحض : وهو الأصل ؛ لأن العرب لا يبتدئون بساكن ولا يقفون على متحرك ، إذ الابتداء بساكن متعذر أو متعسر ، والوقف بالسكون « 1 » أخف من الحركة . فإن قلت : الأصل هو الحركة لا السكون ، فبأي علة يصير السكون أصلا في الوقف ؟ الجواب : لما كان الغرض من الوقف الاستراحة ، والسكون أخف من الحركات كلها وأبلغ في تحصيل الاستراحة صار أصلا بهذا الاعتبار « 1 » . الثاني : الروم : هو تضعيفك الصوت بحركة الحرف المشكل بها وصلا عند الوقف حتى يذهب معظم صوتها ، فتسمع صوتا خفيا يسمعه القريب المنصت لقراءتك ولو كان أعمى ، ولأن حركته غير تامة . وقد عرفه البعض بأنه : هو الإتيان بثلث الحركة يسمعه القريب دون البعيد . وإلى هذا أشار الشاطبى بقوله : ورومك إسماع المحرّك واقفا * بصوت خفىّ كل دان تنوّلا يضبط الروم بالمشافهة والتلقي من أفواه الشيوخ المهرة ، ثم يتعلم منهم المتعلم فيؤدى مثل أدائه . الثالث : الإشمام : هو أن تضم شفتيك بعيد الإسكان للحرف إشارة إلى الضم ، وتدع بينهما انفراجا ليخرج النفس بغير صوت ، ولا يدرك لغير البصير . وقد عرفه البعض بأنه : هو إشارة بالضم في رفع وضم . وإلى هذا أشار الشاطبى بقوله : والإشمام إطباق الشّفاه بعيد ما * يسكّن لا صوت هناك فيصحلا 6 - فائدة معرفة الروم والإشمام : قال السيوطي رحمه الله :
--> ( 1 ) نهاية القول المفيد ص 218 .