السيد أحمد الهاشمي

73

القواعد الأساسية للغة العربية

الضمير المتصل هو الأصل متى أمكن اتّصال الضّمير لا يعدل إلى انفصاله « 1 » وذلك لاختصار المتّصل غالبا . فلهذا كان المتّصل هو الأصل ، فلا يصحّ العدول عنه إلى المنفصل ، إلّا لدواع وأسباب كثيرة . وأشهر الدواعي الموجبة لفصل الضمائر هي : 1 - إرادة الحصر ، كما إذا تقدّم الضّمير على عامله ، نحو إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) [ الفاتحة 5 ] أو تأخّر ووقع محصورا بإلّا ، أو بإنّما ، نحو : لا نعبد إلّا إيّاه ، وإنّما المعبود هو . 2 - كون عامله محذوفا ، كما في التّحذير ، نحو : إيّاك والكذب . 3 - كون عامله معنويا ( وهو الابتداء ) نحو : أنا متأدّب . 4 - كون عامله حرف نفي ، نحو : ما أنا مهملا في دروسي . 5 - فصله من عامله بمتبوع له ، نحو : يخرجون الرّسول وإيّاكم . 6 - فصله من عامله بلفظة ( إمّا ) نحو : ليسبق في الحفظ إمّا أنا وإمّا أنت . 7 - وقوع الضّمير مفعولا معه ، نحو : سرت وإيّاك . جواز فصل الضمائر مع إمكان الوصل يستثنى من قاعدة ( متى أمكن اتّصال الضّمير لا يعدل عنه إلى انفصاله ) ثلاث مسائل ، يجوز فيها الانفصال مع إمكان الاتصال ، وهي : - أوّلا : إذا كان الضّمير المقدّم منصوبا أعرف « 2 » من الضّمير المؤخّر ، نحو : الدّرهم أعطيتكه ، أو أعطيتك إيّاه . والكتاب منحتك إيّاه ، أو منحتكه ، والقلم معطيكه ، أو معطيك إيّاه .

--> ( 1 ) وذلك ، نحو قمت ، وأكرمتك ، فلا يقال : قام أنا ، ولا أكرمت إياك لأن التاء أخصر من أنا ، والكاف أخصر من إيّاك . ( 2 ) إمّا إذا كان الضّمير المقدّم منصوبا غير أعرف ؛ نحو : الكتاب أعطاه إياي أو إيّاك ، فيجب الفصل .