السيد أحمد الهاشمي
64
القواعد الأساسية للغة العربية
وبيان ذلك أنّ آخره : إمّا أن يكون ملتزم الكسر لمناسبة الياء إذا كان صحيح الآخر ، كما في غلامي ، أو شبيها به كما في نحو : دلوي . وإمّا أن يكون آخره ملتزما للسكون الواجب بسبب الإدغام إذا كان معتلّ الآخر بالياء فقط ، نحو : قاضيّ . ورابعا : يقدّر الإعراب في المحكيّ حسب ما يقتضيه طلب العامل في حكم الإعراب المفروض له . والمحكيّ هو : كلمة جملة تحكى على لفظها كقولهم : ( قال : فعل ماض ) فقال : كلمة محكية . مبتدأ مرفوع بالضمة مقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية ، وفعل ماض : خبر المبتدأ . ونحو : قرأت « رأس الحكمة مخافة اللّه » فجملة : رأس الحكمة مخافة اللّه محكية ، وهي في محلّ نصب مفعول به للفعل ( قرأت ) . ويدخل في الجملة المحكيّة ما سمّي به من الجمل ، نحو : تأبّط شرّا وشاب قرناها . على أنّ الكلمات المفردة المحكيّة يكون إعرابها تقديريّا . وأمّا الجمل المحكيّة فيكون إعرابها محليّا . وخامسا : تقدّر الحركات أيضا على ما يلتزم سكونه « 1 » للوقف ، نحو : جاء الرّجل ، فالرجل فاعل لجاء مرفوع بضمّة مقدّرة منع من ظهورها السّكون العارض للوقف . * * *
--> وإن كان جمع مذكر سالما فإن كان مرفوعا قلبت واوه ياء وأدغمت في ياء المتكلم التي يجب فتحها نحو جاء ضاربيّ ، والأصل ضاربوي ، وإن كان منصوبا أو مجرورا أدغمت ياؤه في ياء المتكلم المفتوحة وجوبا ، نحو : رأيت ضاربيّ بشرط كسر ما قبل الياء إلا إذا كان مفتوحا فيبقى على فتحه ، نحو : مصطفيّ - وقس على ذلك ما يماثله . ( 1 ) ويقدر السكون إذا اعترض دونه ما يقتضي العدول عنه كالتقاء الساكنين في نحو : لا تضرب التلميذ ، فتضرب فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه سكون مقدر منع من ظهوره التقاء الساكنين .