عليخان المدني الشيرازي
896
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
1002 - إذا قلّ مال المرء لانت قناته * وهان على الأدنى فكيف الأباعد « 1 » وهذا خطأ ، لاقترانها بالفاء ، وإنّما هي هنا اسم مرفوع المحلّ على الخبريّة ، ثمّ يحتمل أنّ الأباعد مجرور بإضافة مبتدإ محذوف ، أي فكيف حال الأباعد ، فحذف المبتدأ على قراءة ابن جماز « 2 » : وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [ الأنفال / 69 ] ، أو بتقدير فكيف الهوان على الأباعد ؟ فحذف المبتدأ والجارّ ، أو هو مجرور بالعطف بالفاء ، وكيف مقحمة بين العاطف والمعطوف لإفادة الأولويّة بالحكم ، فلا يكون لها محلّ . لو ص : لو رد شرطيّة ، فتقتضي امتناع شرطها واستلزامه لجوابها ، وتختصّ بالماضي ولو مؤوّلا ، وبمعنى إن الشّرطيّة ، وليست جازمة خلافا لبعضهم ، وبمعنى ليت ، نحو : لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ ، ومصدريّة ، وقد مضت . ش : العشرون لو ، ترد على أربعة أوجه : أحدها : أن تكون « شرطيّة » امتناعية ، « فتقتضي » شرطا وجوابا ، وتفيد في نحو : لو جاءني زيد لأكرمته ، ثلاثة أمور : أحدها : الشرطيّة ، أعني عقد السببيّة والمسببيّة بين الجملتين . الثاني : تقييد الشرطيّة بالزمان الماضي ، وبهذا الوجه والذي بعده فارقت إن ، فإنّ تلك لعقد السببيّة والمسببيّة في المستقبل ، لهذا قالوا : الشرط بأن سابق على الشرط بلو ، ذلك لأنّ الزمان المستقبل سابق على الزمان الماضي ، ألا ترى أنّك تقول : إن جئتني غدا أكرمتك ، فإذا انقضى الغد ، ولم يجئ قلت : لو جئتني أمس أكرمتك . قال في التصريح : وفي الأسبق من الأزمنة خلاف ، قال الرازيّ : والحقّ قول الزّجاج : إنّ المقدّم هو المستقبل ، فإذا وجد صار حاضرا ، فإذا انقضى صار ماضيا ، انتهى . الثالث : الامتناع ، واختلف النحاة في إفادتها له وكيفيّة إفادتها إيّاه على أقوال : أحدها : أنّه لا تفيده بوجه ، وهو قول الشلوبين وابن هشام الخضراويّ ، زعما أنّها لا تدلّ على امتناع الشرط ولا على امتناع الجواب ، بل على التعليق في الماضي ، كما دلّت إن على التعليق في المستقبل ، ولم تدلّ بالإجماع على امتناع ولا ثبوت .
--> ( 1 ) - لم يسمّ قائله : اللغة : لان : سهل وانقاد ، القناه : الرمح ، هان : ذل ، الأباعد : جمع أبعد وهو ضدّ الأدنى . ( 2 ) - هو سليمان بن مسلم بن جماز ( مات نحو 170 ه ) ، وكان قارئا ضابطا من راوة أبي جعفر القارئ المدني . مغني اللبيب ص 273 .