عليخان المدني الشيرازي
85
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
المصدر ، وكذا في العباب للصغائيّ « 1 » والقاموس لمحمد بن يعقوب « 2 » ، ونقل عن سيبويه أنّها لازمة مع كونها للتعريف ، وقطع الهمزة سماعيّ . والثانية أعني غير اللازمة نوعان ، واقعة في الفصيح بكثرة أو لا ، فالأولي هي الداخلة على علم منقول من مجرّد صالح لها ، كحرث وعباس تقول فيهما : الحرث والعباس ، وهو يتوقّف على السّماع ، فلا يقال في محمد وأحمد : المحمّد والأحمد . والثانية ضربان ، واقعة في شعر أو شذوذ من النّثر . فالأولي الداخلة على علم لا للمح الأصل كعمرو يزيد في قول [ من الرجز ] : 37 - باعد أمّ العمرو من أسيرها * حرّاس أبواب على قصورها « 3 » وقوله [ من الطويل ] : 38 - رأيت الوليد بن إليزيد مباركا * . . . « 4 » وأمّا الداخلة على الوليد فللمح الأصل ، والثانية كالداخلة على ما هو واجب التنكير ، نحو : أدخلوا الأوّل فالأوّل . وجاؤوا الجماء الغفير وأرسلها العراك « 5 » ، و لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [ المنافقون / 8 ] على قراءة من فتح إلياء . ولم يعتبر الأذلّ مفعولا مطلقا على حذف مضاف ، أي خروج الأذلّ ، ومن اعتبر ذلك لم يحتجّ إلى دعوي الزيادة . نيابة أل عن الضمير المضاف إليه : مسألة : أجاز الكوفيّون وبعض البصريّين وكثير من المتأخرين نيابة « أل » عن الضمير المضاف إليه ، وخرّجوا على ذلك فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ
--> ( 1 ) - الصغائي ( أبو الفضائل الحسن ) ( 1181 - 1252 ) : لغويّ ومحدّث وفقيه حنفي ، من كتبه معجمان : « كتاب التكملة والّذيل والصلة » لصحاح الجوهريّ و « كتاب العباب الزاخر واللباب الفاخر » ومات قبل أن يكمله ، استعملها الفيروزآباديّ لتاليف القاموس . المنجد في الأعلام ص 345 . ( 2 ) - محمد بن يعقوب الفيروزآباديّ صاحب القاموس المحيط في اللغة ، مات سنة 816 ه . بغية الوعاة 1 / 273 . ( 3 ) - هو لأبي النجم العجلي . اللغة : أسيرها : أي أسير حبها ، أراد به نفسه . الحراس : جمع الحارس وهو الّذي يحرسك ليلا ونهارا . ( 4 ) - تمامه « شديدا بأعباء الخلافة كاهله » ، وهو من قصيدة لابن ميّادة ، واسمه الرماح بن أبرد بن ثوبان ، وميّادة اسم أمّه سوداء نسب إليها . اللغة : الأعباء : جمع عبء ، وهو الحمل الّذي يثقل عليك ، كاهله : أصل الكاهل ما بين الكتفين ، ويكني بشدّة الكاهل عن القوّة وعظيم التحمّل لمهام الأمور . ( 5 ) - « أرسلها العراك » جزء من بيت للبيد بن ربيعة من بحر الوافر : فأرسلها العراك ولم يذدها * ولم يشفق علي نغض الدّخال اللغة : العراك : إزدحام الإبل أو غيرها حين ورود الماء ، يذدها : يطردها ، يشفق : يرحم ، نغض : مصدر نغض الرجل : إذا لم يتمّ مراده ، ونغض البعير إذا لم يتمّ شربه ، الدخال في الورد : أن يدخل بعيرا قد شرب بين بعيرين ناهلين .