عليخان المدني الشيرازي
807
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
الحديقة الخامسة الهمزة ص : الحديقة الخامسة في المفردات : الهمزة حرف ترد لنداء القريب والمتوسّط ، للمضارعة وللتسوية ، وهي الدّاخلة على جملة في محلّ المصدر ، نحو : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . وللاستفهام ، فيطلب بها التصوّر والتصديق ، نحو : أزيد في الدّار أم عمرو ؟ وأفي الدّار زيد أم في السّوق ؟ بخلاف « هل » لاختصاصها بالتّصديق . ش : « الحديقة الخامسة في المفردات » ، وهي منها حروف ، ومنها أسماء وظروف ، تضمّنت معنى الحروف ، ومنها ما يرد اسما وحرفا ، والمصنّف ( ره ) لم يستوف جميعها ، بل اقتصر منها على أدوات مهمّة ، يكثر دورانها ، وتشتدّ الحاجة إليها ، وجملة ما أورده أربع وعشرون كلمة . أحدها : « الهمزة » وهي اسم محدث للألف المتحرّك ، واسمه الألف ، واسم الساكن لا ، والألف مشترك بينهما وبين الألف ، كذا قال بعض المحقّقين ، وفي كلام بعضهم ما يقتضي أنّ الألف تختصّ بالساكن ، والهمزة بالمتحرّك ، والحقّ أنّ الألف اسم للمتحرّك ، والساكن لغة ، لكنّه خصّ في عرف أهل هذا الفن بالساكن ، وخصّت الهمزة بالمتحرّك ، فما وقع في كلام بعضهم من أنّ إطلاق الألف على المتحرّك حقيقة مبنيّ على اللغة ، وما وقع من كلام آخرين من أنّه مجاز مبنيّ على العرف . وهو حرف يرد على وجوه : أحدها : أن يكون « حرف » نداء موضوع « لنداء القريب » كقول أمري القيس [ من الطويل ] : 910 - أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل * وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي « 1 »
--> ( 1 ) - البيت من معلقته . اللغة : مهلا : رفقا ، التدلّل : مصدر تدلّلت المرأة على زوجها ، أي تراها جرأة تغنّج ، كأنّها تخالفه وليس بها خلاف ، أزمعت : قصدت ، الصرم : الجهر .