عليخان المدني الشيرازي

796

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

قال ابن هشام : ولك أن تقدّرها حالا عن المعرفة ، وهو الضمير في : مُبارَكٌ ، إلا أنّه قد يضعف من حيث المعنى وجها الحال ، أمّا الأوّل فلأنّ الإشارة إليه لم تقع في حالة الإنزال كما وقعت الإشارة إلى البعل في حال الشيوخة في : وَهذا بَعْلِي شَيْخاً [ هود / 72 ] ، وأمّا الثاني فلاقتضائه تقييد البركة بحالة الإنزال ، انتهى . ومثالها بعد المعرفة قوله تعالى : كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [ الجمعة / 5 ] فإنّ المعرّف الجنسي يقرب في المعنى من النكرة ، فيصحّ تقدير : يَحْمِلُ حالا ووصفا ، وخرج بقيد الخبريّة نحو : هذا عبد بعتكه ، تريد بالجملة الإنشاء ، وهذا عبدي بعتكه ، كذلك فإنّ الجملتين مستأنفتان ، لأنّ الإنشاء لا يكون نعتا ولا حالا بقيد عدم طلب العامل لها لزوما جملة الخبر والمحكيّة بالقول وبصحّة الاستغناء عنها جمله الصلة ، فلا يجري عليها الحكم المذكور . أحكام الجارّ والمجرور والظرف ص : خاتمة : في أحكام الجارّ والمجرور والظرف : إذا وقع أحدهما بعد المعرفة المحضة فحال ، أو النكرة المحضة فصفة ، أو غير المحضة فمحتمل لهما ، ولا بدّ من تعلّقهما بالفعل أو بما فيه رائحته ، ويجب حذف المتعلّق إذا كان أحدهما صفة أو صلة أو خبرا أو حالا ، وإذا كان كذلك أو اعتمد على نفي أو استفهام جاز أن يرفع الفاعل ، نحو : جاء الّذي في الدّار أبوه ، وما عندي أحد ، و أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ . ش : هذه تبصرة في « ذكر أحكام » ما يشبه الجملة وهو « الجارّ والمجرور والظرف » وذكر حكمهما في التعلّق . حكمهما بعد المعارف والنكرات حكم الجمل ، وذلك أنّه « إذا وقع أحدهما بعد المعرفة المحضة » ، وهي الخالصة من شائبة التنكير فهو حال ، نحو : رأيت الهلال في الأفق أو بين السحاب ، ففي الأفق وبين السحاب « حال » ، لأنّه وقع بعد معرفة محضة . « أو » وقع بعد « النكرة المحضة » ، أي الخالصة ممّا يقربها من المعرفة ، « فهو صفة » ، نحو : رأيت طائرا على غصن أو فوق غصن ، فعلى غصن أو فوق غصن صفة لوقوعه بعد النكرة المحضة ، « أو » وقع بعد « غير المحضة » من المعرفة والنكرة « فمحتمل لهما » أي للحال والصفة . فالواقع بعد غير المحضة من المعرفة نحو : يعجبني الثمر في الأغصان أو فوق الأغصان ، لأنّ المعرّف الجنسيّ كالنكرة ، فيجوز في كلّ من الجارّ والمجرور والظرف أن ىكون حالا وأن يكون صفة . والواقع بعد غير المحضة من النكرة نحو : هذا تمر يانع على