عليخان المدني الشيرازي

794

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

902 - فأقسم أن لو التقينا وأنتم * لكان لكم يوم من الشّر مظلم « 1 » وقالت امرأة من العرب [ من الطويل ] : 903 - فو اللّه لولا اللّه تخشى عواقبه * لزعزع من هذا السّرير جوانبه « 2 » وقال ابن هشام في حاشيته ، والحقّ أنّ لو ولولا وجوابهما جواب القسم ولم يعترض شرط على قسم أصلا . الثاني : الّذي قرّره ابن الحاجب لزوم الاكتفاء عن جوابه بجواب المتقدّم إذا كان هو القسم ، فإن كان المتقدّم الشرط جاز الاكتفاء عن جوابه بجواب القسم وبالعكس . قال بعض الأئمة : ولا أعلم له في ذلك موافقا ، بل المنقول في سائر الكتب أنّه يجب في هذه الحالة كون الجواب للشرط وجواب القسم محذوفا . الثالث : حيث أغنى جواب القسم عن جواب لشرط لزم كونه مستقبلا ، لأنّه مغن عن مستقبل ودالّ عليه ، ولزم كون فعل الشرط ماضيا ، ولو معنى كالمضارع المنفيّ بلم ، لأنّ جواب الشرط لا يحذف إلا حيث كان فعله كذلك كما مرّ ، فلا يجوز أن يقال : واللّه إن يقم زيد لأقومنّ ، ولا واللّه إن لا يقم لأقومنّ ، ولا واللّه إن قام زيد لقمت ، إلا إذا وقع الماضي موقع المستقبل كقوله تعالى : وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا [ الروم / 51 ] أي ليظلن . الجملة المجاب بها شرط غير جازم ص : السّادسة المجاب بها شرط غير جازم ، نحو : إذا جئتني أكرمتك ، وفي حكمها المجاب بها شرط جازم ، ولم يقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية ، نحو : إن تقم أقم . ش : الجملة « السادسة » من الجمل الّتي لا محلّ لها من الإعراب الجملة « المجاب بها شرط غير جازم » وهو إذا ولو ولولا ولمّا وكيف ، نحو : « إذا جئتني أكرمتك » ، ولو جاء زيد لأكرمتك ، ولمّا جاء زيد أكرمتك ، وكيف تصنع أصنع . « وفي حكمها » أي الجملة « المجاب بها شرط » غير « جازم » الجملة المجاب بها شرط جازم « ولم يقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية ، نحو : إن تقم أقم » ، وإن قمت قمت ، أمّا الأوّل فلظهور الجزم في لفظ الفعل ، وأمّا الثاني فلأنّ المحكوم لموضعه بالجزم الفعل ، لا الجملة بأسرها ، فإن اقترنت بأحدهما كانت في محلّ جزم كما تقدّم .

--> ( 1 ) - هو للمسيّب بن علس . اللغة : التقينا : استقبلنا كلّ منّا صاحبه . ( 2 ) - اللغة : العواقب : جمع عاقبة بمعنى العقوبة ، زعرع : حرّك ، الجوانب : جمع جانب وهو الطرف .