عليخان المدني الشيرازي

787

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

اللفظ لبس ، نحو : أعط من سألتك ، ولا يقال : من سألك ، أو قبح ، نحو : من هي حمراء أمّك ، فيجب حينئذ مراعاة المعنى ، أو يعضد المعنى سابق ، فيختار مراعاته نحو قوله [ من الطويل ] . 886 - وإنّ من النسوان من هي روضة * تهيج الرياض قبلها وتصوّح « 1 » ويجوز الغيبة والحضور في ضمير المخبر به أو بموصوفه غير حاضر مقدّم لم يقصد تشبيهه بالمخبر به ، والحاضر يشمل المتكلّم والمخاطب نحو : أنا الّذي فعلت ، وأنا الّذي فعل ، وأنت الّذي فعلت ، وأنت الّذي فعل ، قال علي ( ع ) [ من الرجز ] : 887 - أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره * . . . « 2 » وقال الآخر [ من الطويل ] : 888 - أنا الرجل الضرب الّذي تعرفونه * . . . « 3 » وقال [ من الطويل ] : 889 - وأنت الّتي حبّبت كلّ قصيرة * إلى ولم تعلم بذاك القصائر « 4 » وقال [ من الطويل ] : 890 - وأنت الّذي آثاره في عدوّه * . . . « 5 » ومن أمثلة المخبر بموصوفة : أنت آدم الّذي أخرجتنا من الجنّة ، وأنت موسى الّذي اصطفاك اللّه ، ونقول : أنت فلان الّذي فعل كذا ، وإنّما جاز ذلك ، لأنّ المخبر عنه والمخبر به شئ واحد ، لكنّ اعتبار الخبر أكثر وأقيس . وهل يختصّ ذلك بالّذي والّتي وتثنيتهما وجمعهما ، ويتعيّن في ما عدا ذلك الغيبة أو لا ؟ قال أبو حيّان : والصواب الأوّل ، وزاد بعض أصحابنا ذو وذات الطائيّة والألف واللام ، وأجازه بعضهم في جميع الموصولات ، قال : وهو وهم منه ، فإن تأخّر المخبر عنه ، وتقدّم الخبر ، تعيّنت الغيبة عند الجمهور ، نحو : الّذي قام أنا ، أو الّذي قام أنت ، لأنّ الحمل على المعنى قبل تمام الكلام ممنوع . وأجاز الكسائيّ ذلك مع التأخير أيضا .

--> ( 1 ) - هو لجران العود . اللغة : تصوّح : يبس حتّى تشقّق . ( 2 ) - تمامه « ضرغام آجام وليث قسورة » ، اللغة : آجام : جمع أجمة ، وهي مأوي الأسد ، قسوره : أسد . ( 3 ) - تمامه « خشاش كرأس الحيّة المتوقد » ، وهو لطرفة . اللغة : الخشاش : الرجل الخفيف ، المتوقد : النشيط . ( 4 ) - هو لكثير عزة . اللغة : القصير : هنا الملازمة لخدرها ، القصائر : جمع قصيرة . ( 5 ) - تمامه « من البؤس والنعمي لهنّ ندوب » ، وهو لعلقمة الفحل . اللغة : البؤس : المشقّة ، النعمى : الخفض والدعة ، الندب : جمع الندوب : السريع الخفيف عند الحاجة .