عليخان المدني الشيرازي

781

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

فوقعت في الأوّل بين الحرف وتوكيده ، وفي الثاني بين الحرف الناسخ ومعموله ، وفي الثالث بين حرف التنفيس والفعل ، والرابع بين قد والفعل وفي الخامس بين الحرف ومنفيه ، وكلّ ذلك يشمله قولنا بين الحرف ومدخوله . تنبيهات : الأوّل : يجوز الاعتراض بأكثر من جملة خلافا للفارسي ، كقوله تعالى : قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ [ آل عمران / 36 ] ، فالجملة الاسميّة ، وهي واللّه أعلم بما وضعت بإسكان التاء ، والفعلية وهي ليس الذكر كالأنثي معترضتان بين الجملتين المصدّرتين بإنّي . الثاني : كثيرا ما تشبه المعترضة بالحالية ويميّزها منها أمور : أحدها : أنّه يجوز اقترانها بالفاء كقوله [ من الكامل ] : 877 - وأعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كلّ ما قدرا « 1 » الثاني : أنّه يجوز كونها طلبيّة ، كقوله [ من السريع ] : 878 - إنّ الثّمانين وبلّغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان « 2 » الثالث : أنّه يجوز تصديرها بدليل استقبال كلن في : وَلَنْ تَفْعَلُوا [ البقرة / 2 ] ، وقوله [ من الوافر ] : 879 - . . . وسوف إخال أدري * . . . « 3 » الرابع : أنّه يجوز اقترانها بالواو مع تصديرها بالمضارع المثبت كقول المبتني [ من المنسرح ] : 880 - يا حادبي عيرها أحسبني * أوجد ميتا قبيل أفقدها قفا قليلا بها على فلا * أقلّ من نظرة أزوّدها « 4 » قوله : أفقدها على إضمار أن ، وقوله أقلّ يروي بالرفع والنصب . الثالث : للبيانيّين في الاعتراض اصطلاحات مخالفة لاصطلاح النّحويّين ، والزمخشريّ يستعمل بعضها كقوله في : نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [ البقرة / 133 ] ، يجوز أن تكون حالا من فعل نعبد ، أو من مفعوله لاشتمالها على ضميريهما ، وأن تكون معطوفة على نعبد ، وأن تكون اعتراضية مؤكّدة ، وأي ومن حالنا أنّا مخلصون له التوحيد ، ويردّ عليه مثل ذلك

--> ( 1 ) - لم ينسب إلى قائل معين . ( 2 ) - هو لأبي المنهال عوف بن محلم . اللغة : الترجمان : الذي ينقل إليك كلام غيرك عن لغته إلى لغتك . ( 3 ) - تقدم برقم 874 . ( 4 ) - اللغة : الحادبي : تثنية الحادبين ، سقطت نونه بالإضافة ، هو سائق الإبل بالغناء لها ، العير : الإبل الّتي تحمل الطعام ، النظرة : مصدر مرّة من النظر ، أزوّد : أعطى زادا .