عليخان المدني الشيرازي

692

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

تنبيهات : الأوّل : قد يرد الفاعل اسم إشارة متبوعا بذي اللام وعلما ومضافا إلى اسم الجلالة كقوله [ من الرمل ] : 748 - بئس هذا الحيّ حيّا ناصرا * . . . « 1 » وقول سهل بن خيف : شهدت صفين وبئست صفون ، وقول بعض العبادلة : بئس عبد اللّه إن كان كذا ، وقول الشاعر [ من الرمل ] : 749 - بئس قوم اللّه قوم طرقوا * . . . « 2 » وكلّ ذلك من الشذوذ ، بحيث لا يقاس عليه . قال الجرميّ باطّراد المضاف إلى اسم الجلالة وغيره بتأويل ما ورد منه ، ومن العلم على أنّه المخصوص ، والفاعل مضمر ، حذف مفسّره . الثاني : القول بأنّ كلّا من نعم وبئس يرفع فاعلا مبنيّ على مذهب البصريّين والكسائيّ القائلين بفعليتهما ، وأمّا جمهور الكوفيّين القائلين باسميّتهما ، فقال ابن العلج في البسيط : ينبغي أن يكون المرفوع بعدهما تابعا عندهم لنعم ، أمّا بدلا أو عطف بيان ، ونعم اسم يراد به الممدوح ، فكأنّك قلت : الممدوح الرجل زيد . الثالث : الجمهور على أنّه لا يجوز الفصل بين نعم وأخواتها وفاعلها بظرف ولا غيره ، وفي البسيط يجوز الفصل لتصرّف هذا الفعل في رفعه الظاهر والمضمر وعدم التركيب ، وقال الكسائيّ يجوز الفصل بمعمول الفاعل نحو : نعم فيك زيدا راغب ، وقال أبو حيّان : في الشعر ما يدلّ له قال [ من الوافر ] : 750 - . . . * وبئس من المليحات البديل « 3 » قال : وورد الفصل بإذن وبالقسم في قوله [ من الطويل ] : 751 - . . . * لبئس إذن راعي المودّه والوصل « 4 » وقوله [ من الرمل ] : 752 - بئس قوم اللّه قوم طرقوا * . . . « 5 » « أو ضميرا مستترا » فيه وجوبا « مفسّرا بتمييز » مؤخّر عن الفعل مطابق للمخصوص في الإفراد والتذكير ، وفروعهما عامّ في الوجود قابل لأل ، فلا يقال : نعم شمسا هذه الشمس ، لأنّ الشمس مفرد في الوجود ، ولا يفسّر بمثل وغير وأي وأفعل

--> ( 1 ) - تمامه « ليت أحياءهم فيمن هلك » ، لم يسمّ قائله . ( 2 ) - تمامه « فقروا جارهم لحما وحر » ، وهو مجهول القائل . ( 3 ) - صدر « فبادرن الديار يزفن فيها » ، وهو لرفاعة بن عاصم الفقعسي . ( 4 ) - صدره « أروح ولم أحدث ليلي زيارة » ، وهو لأبي هلال الأحدب . ( 5 ) - تقدّم برقم 749 .