عليخان المدني الشيرازي

638

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

وهذا كلّه مبنيّ على أنّ الرحمن صفة ، كما ذهب إليه الزمخشريّ وابن الحاجب وجماعة ، وقد تقدّم في شرح الديباجة أنّ الأعلم وابن مالك وابن هشام ذهبوا إلى أنّه علم لا صفة ، وقالوا : لا نسلم أنّه موضوع بإزاء المعنى لا الذات ، وكونه مشتقّا من الرحمة لا ينافي علميّته كعلى وحسن وصالح وحارث . قال ابن هشام : وأمّا قول الزمخشريّ : إذا قلت : اللّه رحمن ، أتصرفه أم لا ؟ وقول ابن الحاجب : إنّه اختلف في رحمن ، أي في صرفه ، فخارج عن كلام العرب من وجهين ، لأنّه لم يستعمل صفة ولا مجرّدا من أل إلا في الضرورة ، انتهى . وقد مرّ أنّهم يعربونه في البسملة بدلا من اسم الجلالة لا صفة . تنبيه : جميع أبنيه فعلان مؤنّثاتها على فعلى إلا أربع عشرة جاءت مؤنثاتها على فعلانة فتصرف ، وقد جمع ابن مالك منها اثنتي عشره في قوله [ من الهزج ] : 668 - أجز فعلى لفعلانا * إذا استثنيت حبلانا ودجنانا وسخنانا * وسيفانا وضحيانا وصوحانا وعلّانا * وقسوانا ومصانا وموتانا وندامانا * واتبعهنّ نصرانا وذيّل عليه المراديّ الباقيتين فقال : وزد فيهنّ خمصانا على لغة وألبانا . الحبلان بحاء مهملة ومؤحدة العظيم البطن ، وقيل : الممتلي غيظا ، والدجنان بدال مهملة وجيم : اليوم المظلم . والسخنان بسين مهملة وخاء معجمه : اليوم الحارّ . والسيفان بسين المهملة وبعده اليا المثناة من تحت فاء : الرّجل الطويل ، كأنّه من السيف . والضحيان بضاد معجمة وحاء مهملة ومثناة تحتية : الرّجل الّذي يأكل في الضحى ، كذا في القاموس . وقال بعضهم : هو اليوم الّذي لا غيم فيه ، وضبطه آخر بالصاد المهملة . والصوحان بصاد وحاء مهملتين : البعير اليابس الظهر . والعلّان بعين مهملة وتشديد اللام : الرجل الكثير النسيان ، وقيل الحقير . القشوان بقاف وشين معجمة : الرقيق الساقين . والمصان بميم وصاد مهملة : اللئيم . والموتان : البليد الميّت القلب . والندمان : المنادم في الشراب . والنصران : واحد النصارى . والخمصان : بفتح الخاء المعجمة وبعده الميم وصاد مهماة : الضامر البطن ، وهي لغة في خمصان بضم الخاء ، ولهذا قال على لغة . والإليان : الكبير الإلية ، فهذه كلّها منصرفة ، لما مرّ . التركيب : « والتركيب » المعبّر عنه في البيتن لضرورة الوزن بالتركيب « المزجيّ » ، وهو جعل اسمين اسما واحدا مترّلا ثانيهما مترلة هاء التأنيث ، وخرج به الإضافيّ كامرئ