عليخان المدني الشيرازي
600
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
قبيح فعله ، أي فعل الغلام ، ولا خفاء بما فيه من التكلّف ، والظاهر مع سيبويه والكوفيّون على جوازه مطلقا في الكلام كلّه لحصول التخفيف بالإضافة في الجملة ، وهو حذف التنوين . قال ابن مالك : وما ذهبوا إليه ، هو الصحيح ، لأنّ مثله قد ورد في الحديث كقوله ( ع ) في حديث : أم زرع صفر وشاحها . « 1 » وفي حديث « الدجال أعور عينه اليمني » « 2 » . وفي وصف سيّدنا النبي ( ص ) شثن « 3 » أصابعه . ومع جوازه ففيه ضعف ، انتهى . قال ابنه لأنّه يشبه إضافة الشيء إلى نفسه ، وإنّما قال : يشبه لأنّ الإضافة ليست عن رفع ، وإن كان هو الأصل ، وإذ لو كانت عن رفع لكانت من إضافة الصفة إلى مرفوعها ، وهي هو في المعنى . لكنّهم لما استنكروا هذا حوّلوا الإسناد ، فانتصب المعمول على التشبه بالمفعول ، ثمّ أضيف ، فالإضافة ناشيءة عن النصب ، والصفة ليست نفس منصوبها . « أمّا » الصور « البواقي » من الثمانية عشر وجها بعد إخراج الثلاثة الممنوعين باتّفاق ، والممنوع على خلاف ، وهي خمسة عشر وجها فجائزة ، لكن منها أحسن وحسن وقبيح . « فالأحسن ذو الضمير الواحد » لأنّه جاء على وفق ما يقتضيه الكلام من الإتيان بالمحتاج إليه في الربط من غير زيادة ولا نقصان ، وخير الكلام ما قلّ ودلّ . « وهو » أي ذو الضمير الواحد « تسعة » أقسام . سبعة منها تشتمل فيها الصفة على الضمير ، وهي الحسن الوجه بنصب المعمول ، والحسن الوجه بجرّه ، وحسن الوجه بنصبه وتنوين الصفة ، وحسن الوجه بجرّه ، والحسن وجها وحسن وجها وحسن وجه بجرّه . واثنان يشتمل فيهما المعمول على الضمير ، وهما الحسن وجهه وحسن وجهه برفع المعمول فيهما ، فالمجموع تسعة . « والحسن ذو الضميرين » لاشتماله على الضمير الّذي يحصل به الربط وزيادة الضمير الآخر لا تخلّ بالمعنى ، فلم يعد قبيحا ، نعم حطّته عن مرتبة الأحسنيّة ، « وهو اثنان » وهما حسن وجهه والحسن وجهه بنصب المعمول فيهما ، ففي كلّ من المثالين ضميران : أحدهما في الصفة ، والأخرى في المعمول . « والقبيح » وهو « الخالي من الضمير » لخلوّه من الضمير المحتاج إليه في الصفة ، وبقاؤها كالأجنبيّ عن موصوفها « وهو أربعة » ، وهي الحسن الوجه وحسن الوجه و
--> ( 1 ) - لم أجد الحديث . ( 2 ) - تقدم في ص 596 . ( 3 ) - الشثن : الغليظ الخشن .