عليخان المدني الشيرازي
596
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
ومنها أنّ معمولها لا يكون إلا سببيّا ، أي متّصلا بضمير موصوفها إمّا لفظا ، نحو : زيد حسن وجهه ، أو معنى ، نحو : زيد حسن الوجه أي منه ، وقيل : إنّ أل خلف عن المضاف إليه بخلاف اسم الفاعل ، فإنّ معموله يكون أجنبيّا ، نحو : زيد ضارب عمرا وسببيّا ، نحو : زيد ضارب غلامه . وقال ابن هشام في الأوضح « 1 » : وقول ابن الناظم إنّ جواز " زيد بك فرح " مبطل لعموم قولهم : إنّ معمول الصفة لا يكون إلا سببيّا مردود ، لأنّ المراد بالمعمول ما عملها فيه بحقّ الشبه وعملها في الظرف بما فيها من معنى الفعل ، وكذا عملها في الحال والتمييز ونحو ذلك ، انتهى . ومنها أنّه لا يجوز أن يفصل بينها وبين معمولها بظرف أو عديله « 2 » عند الجمهور بخلاف اسم الفاعل فيجوز بالاتّفاق . ومنها أنّها لا تحذف ، ويبقي معمولها بخلاف اسم الفاعل ، فإنّه يحذف كما في باب الاشتغال ، نحو : زيد أنا ضاربه ، كما في نحو : هذا ضارب زيد وعمرا بخفض زيد ونصب عمر على إضمار فعل أو وصف منوّن ، ولا يجوز مررت برجل حسن الوجه والفعل ، بخفض الوجه ونصب الفعل ، ولا مررت برجل وجهه حسنه بنصب وجهه وخفض الصفة ، لأنّها لا تعمل محذوفة ، ولأنّ معمولها لا يتقدّمها ، وما لا يعمل لا يفسّر عاملا . ومنها أنّها لا تتعرّف بالإضافة مطلقا بخلاف اسم الفاعل ، فإنّه يتعرّف بالإضافة ، إذا كان بمعنى الماضي ، أو أريد به الاستمرار . ومنها أنّ معمولها لا يتبع بالصفة ، قاله الزجّاج ومتأخّر والمغاربة بخلاف اسم الفاعل ، فإنّه يجوز اتّباع معموله بجميع التوابع . قال ابن هشام : ويشكل على قول الزجاج الحديث في صفة الدجال : « الأعور عينه اليمني » « 3 » قال الدمامينيّ : وخرّجه بعضهم على أنّ اليمني خبر لمبتداء محذوف ، لا صفة عينه ، كأنّه قيل : أيّ عينيه ؟ قيل اليمني ، انتهى . وخرّجه بعض على أنّه منصوب بفعل محذوف ، أي أعني . ومنها أنّها تؤنّث بالألف كحمراء الوجه بخلاف اسم الفاعل ، فإنّه لا يؤنّث إلا بالتاء .
--> ( 1 ) - سقطت هذه الجملة في « ح » . ( 2 ) - العديل : المثل والنظير . ( 3 ) - صحيح البخاري ، 4 / 788 ، رقم 2209 .