عليخان المدني الشيرازي
584
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
اسم الفاعل واسم المفعول ص : الثّاني والثالث اسم الفاعل والمفعول ، فاسم الفاعل : ما دلّ على حدث ، وفاعله على معنى الحدوث ، فإن كان صلة لأل عمل مطلقا ، وإلا فيشترط كونه للحال والاستقبال واعتماده بنفي أو استفهام أو مخبر عنه أو موصوف أو ذي حال ، ولا يعمل بمعنى الماضي خلافا للكسائي . و كَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ حكاية حال ماضية . واسم المفعول : ما دلّ على حدث ومفعوله ، وهو في العمل والشّرط كأخيه . ش : « الثاني والثالث » من الأسماء العاملة عمل الفعل « اسم الفاعل واسم المفعول » ولو كانا مثنيين أو مجموعين ، « فاسم الفاعل » قال ابن الحاجب : وبه سمّي لكثرة الثلاثيّ وغلبة اسم الفاعل على هذا الوزن ، فلم يقولوا اسم المفعل ولا اسم المستفعل ، فجعل اسم الفاعل بمعنى اسم له مزيد اختصاص بهذه الهيئة . قال بعض المحقّقين ، وفيه نظر : لأنّه وإن كان وجها معقولا ، لكن لنا شاهد على أنّ قصدهم ليس إلى ذلك ، بل قصدهم باسم الفاعل إلى اسم موضوع لذات قام به الفعل ، وليس المفعل والمستفعل وغيرهما بهذا المعنى ، والشاهد أنّهم سمّوا أخوات اسم الفاعل بالاسم المضاف إلى المدلول ، لا إلى الوزن كاسم الآلة واسم الزمان واسم المكان واسم التفضيل ، ويمكن دفعه بأنّه لم يرد أنّ اسم الفاعل بمعنى اسم هو على وزن الفاعل ، بل أراد به الاسم الموضوع لذات قام بها الفعل ، وإنّما اختير له هذا الاسم باعتبار كونه فاعلا لا المفعل باعتبار أنّه جاعل شخص فاعلا كالمفرح ، فإنّه جاعل شخص فرحا ، ولا المستفعل باعتبار أنّه طالب الفعل كالمستخرج ، فإنّه طالب الخروج ، لأنّ هذه الصيغة غالبة . نعم يتّجه أنّ اختيار هذا الاسم وجها أظهر ممّا ذكره ، وهو أنّ معنى لفظ الفاعل أكثر وجودا في أفراد اسم الفاعل من المعاني المفعل والمستفعل « 1 » ونحوهما ، وبناء التسمية باسم الفاعل على الأكثر . هذا إذا قلنا : إنّ لفظ اسم الفاعل اسم الفاعل مشتقّ من الفعل ، كما هو الأظهر والأنسب بالتسمية باسم المفعول ، أمّا لو قيل : بأنّه صيغة نسبة ، أي ما له نسبة إلى الفعل كان اسم الفاعل شاملا للجميع بلا كلفة . « ما » أي اسم ، فلا يشتمل الفعل لما مرّ « دلّ على حدث ، وفاعله على معنى الحدوث » فالدّالّ على الحدث بمترلة الجنس يشتمل جميع الأوصاف ، وخرج بذكر فاعله
--> ( 1 ) - من نعم حتى هنا سقطت في « س » .