عليخان المدني الشيرازي

571

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

الأسماء العاملة المشبهة بالأفعال المصدر ص : الأسماء العاملة المشبّهة بالأفعال وهي خمسة أيضا : الأوّل : المصدر ، وهو اسم للحدث الّذي اشتقّ منه الفعل ، ويعمل عمل فعله مطلقا ، إلا إذا كان مفعولا مطلقا ، إلا إذا كان بدلا عن الفعل ، ففيه وجهان ، والأكثر أن يضاف إلى فاعله ، ولا يتقدّم معموله عليه ، وإعماله مع اللّام ضعيف ، كقوله « ضعيف النّكاية أعداءه » ش : هذه « الأسماء العاملة » عمل الفعل « المشبّهة بالأفعال » ، إعلم أنّ العمل أصل في أفعال ، فرع في غيرها ، وذلك أنّ الفعل وضع ليسند إلى شيء ، فلذلك وجب ذكر مرفوعه ، لأنّه مقتضاه ، والمقتضي مرتبته التقديم على مقتضاه ، وكان حقّه أن لا يطلب غير المسند إليه ، ولا يعمل إلا فيه ، لأنّه لم يوضع لطلب غيره ، لكنّه عمل في غير المسند إليه من المفاعيل الّتي لم تقم مقام الفاعل بالتبعيّة للفاعل لاقتضائه لها ، فصار الفعل في عمل المسند إليه أصلا ، وفي غيره تبعا ، وغير الفعل من الصفات والمصدر فروع عليه في العمل ، لأنّها لم توضع لما وضع له الفعل ، لكنّها شابهت الفعل من حيث دلالتها على معناه ، فأعملت عمله . « وهي أيضا خمسة : المصدر » واسما الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل ، وعدّها بعضهم ستّة بزيادة اسم الفعل ، واعتذر المصنّف عن إهماله في الحاشية بعدم اشتداد الحاجة إليه ، وبعضهم سبعة بزيادة المثال « 1 » ، ولم يتعرّض له ، لأنّه محوّل من اسم الفاعل ، كما سنبيّنه . وأوصلها ابن هشام في الشذور إلى عشرة ، السبعة المذكورة واسم المصدر والظرف والمجرور المعتمدان « 2 » ، وأمّا اسم المصدر فإنّما لم يعترض له أيضا لندورا أعماله ، بل البصريّون يمنعون إعماله نظرا إلى أنّ أصل وضعه لغير المصدر ، وأمّا الظرف والمجرور المعتمدان فاكتفى عن ذكره هنا بذكره في حديقة الجمل ، وسيأتي الكلام عليها هنالك ، إن شاء اللّه تعالى . تنبيه : إنّما أتي المصنّف بأيضا هنا لموافقة هذه الأسماء ما ذكر قبلها من التوابع في العدد الأوّل من الأسماء العاملة عمل الفعل المصدر ، هذا التعبير متّفق عليه ، قال في شرح

--> ( 1 ) - المثال : ما حول للمبالغة من فاعل إلى فعّال أو مفعال أو فعول بكثرة ، أو فعيل أو فعل بقلّة ، شذور الذهب ، ص 392 . ( 2 ) - يعني اعتمد الظرف والمجرور على النفي أو الاستفهام أو الاسم المخبر عنه أو الاسم الموصوف أو الاسم الموصول . المصدر السابق ، ص 410 .