عليخان المدني الشيرازي
466
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
عمرا قلت : الّذي علمت زيدا إيّاه أبوك ، والّذي أعطيت زيدا إيّاه عمرو ، ولا يجوز أن تقول : الّذي علمته زيدا ولا الّذي أعطيته زيدا ، لأنّه يلتبس المفعول الثاني بالأوّل . العاشر : أن يكون عامله معنويّا ، نحو : أنا قائم . الحادي عشر : أن يرفع بمصدر مضاف إلى المنصوب ، كقوله [ من البسيط ] : 464 - بنصركم نحن كنتم ظافرين وقد * أغرى العدي بكم استسلامكم فشلا « 1 » الثاني عشر : أن ينصب بمصدر مضاف إلى المرفوع ، نحو : عجبت من ضرب الأمير إيّاك . فإن قالوا : يجوز من ضربك الأمير ، قلنا : يجوز بنصرنا إيّاكم فما هو جوابكم ، فهو جوابنا . الثالث عشر : أن يكون عامله حرف نفي ، نحو : ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ [ المجادلة / 2 ] . الرابع عشر : أن يرفع بصفة جرت على غير من هي له ، نحو : زيد هند ضاربته هي . الخامس عشر : أن يجتمع ضميران ، ويقدّم غير الأخص ، نحو : أعجبني إكرامك إيّاي وإكرامه إيّاك . السادس عشر : أن يجتمع ضميران في مرتبة واحدة بأن يكونا لمتكلّم أو مخاطب أو غائب ، نحو : ظننتني إيّاي وحسبتك إيّاك وعلمه ايّاه ، وأمّا قوله [ من الطويل ] : 465 - وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة * لضغمهماها يقرع العظم نابها « 2 » وإنّما سهّله اختلاف لفظي الضمير ، وهو مع ذلك شاذّ . جواز الوجهين في سلنيه وشبهه : « وأنت في هاء سلنيه شبهه » من كل ثاني ضميرين أوّلهما أخصّ وغير مرفوع نحو : أعطيتكه « بالخيار » فإن شيءت وصلت نظرا إلى الأصل فقلت : سلنيه وأعطيتكه ، وإن شيءت فصلت ، هربا من توإلى اتّصالين في فضلتين ، فقلت : سلني إيّاه وأعطيتك إيّاه . وظاهر كلامه أنّ الاتّصال والانفصال على السواء ، وهو ظاهر كلام ابن مالك في الألفية ، بل قال ابن عقيل : إنّه ظاهر كلام أكثر النّحويّين ، واختار في التسهيل الاتّصال لكونه الأصل ، ولا مرجّح لغيره ، واقتصر سيبويه عليه . قال ابن مالك : فظاهر كلامه لزوم الاتصال ، وأجاز غير سيبويه الانفصال ويدلّ عليه قوله ( ع ) : إنّ اللّه ملّككم إيّاهم ولو شاء ملّكهم إيّاكم « 3 » ، انتهى .
--> ( 1 ) - لم يعين قائله . اللغة : أغري : حرّض . ( 2 ) - هو لمغلس بن لقيط . اللغة : الضغمة : العضّة فكني بها عن المصيبة . ( 3 ) - ما وجدت الحديث في المراجع .