عليخان المدني الشيرازي

439

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

ثمّ ضمّ الاسم اكتفاء بنية الإضافة ، وإنّما يفعل ذلك فيما يكثر أن لا ينادى إلا مضافا كقراءة بعضهم : رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ [ يوسف / 33 ] بضمّ ربّ . فهذه ستّ لغات ، وان كان أبا أو أمّا جاز فيه اللغات السّتّ على الترتيب المذكور ، وإبدال الياء تاء مكسورة ، وهو الأكثر ، أو مفتوحة ، وهو الأقيس ، وقرئ بهما في السبعة ، أو مضمومة ، وهو شاذّ ، وقرئ بها في الشواذ ، والجمع بين التاء والألف أو الياء ، وهو قبيح ، وسبيله الشعر كقوله [ من الرجز ] : 438 - . . . * يا أبتا علّك أو عساكا « 1 » وقوله [ من السريع ] : 439 - يا أمّتا أبصرني راكب * . . . « 2 » وقوله [ من الطويل ] : 440 - أيا أبتي لا زلت فينا فإنّما * . . . « 3 » فهذه عشرة كاملة ، والمضاف إلى المضاف إلى الياء يجب ثبوت الياء فيه لا غير : نحو : يا ابن أخي ويا ابن خإلى ، إلا أن كان ابن عم أو ابن أمّ ، فالأكثر حذف الياء اكتفاء بالكسرة ، وجاز فتح آخر كلّ منهما ، قري : يَا بْنَ أُمَّ [ طه / 94 ] ، بالوجهين ، ولا يكادون يثبتون الياء ولا الألف إلا في الضرورة كقوله [ من الرجز ] : 441 - يا ابنة عمّا لا تلومي واهجعي * لا يخرق النوم حجاب مسمعي « 4 » وقوله [ من الخفيف ] : 442 - يا بن أمّي ويا شقيّق نفسي * أنت خلفتني لدهر شديد « 5 » « والعلم المفرد الموصوف بابن » اتّفاقا أو « ابنه » على خلاف ، حكاه ابن كيسان حال كون ابن أو ابنة متّصلا بالعلم « مضافا إلى علم آخر ، يختار » مع جواز الضمّ « فتحه » عند البصريين غير المبرّد لخفّته ، وأوجبه بعضهم ، « نحو : يا زيد بن عمرو » ، ويا هند ابنة زيد بفتح زيد وهند ، إمّا على الاتباع الفتحة ابن ، إذ الحاجز بينهما ساكن ، فهو غير حصين ، وعليه اقتصر في التسهيل ، فهو نظير امرئ وابنم ، أو على تركيب

--> ( 1 ) - تقدم برقم 147 و 196 . ( 2 ) - تمامه « يسير في مسحنفر لاحب » ، ويروى : في بلد مسحنفر لاحب . اللغة : المسحنفر : الطريق الواضح ، اللاحب : الطريق الواسع المنقاد الّذي لا ينقطع . ( 3 ) - تمامه « لنا أمل في العيش ما دمت عائشا » ، ولم يسم قائله . ( 4 ) - هو لأبي النجم العجلي . اللغة : لا تلومي : لا تعتبي : اهجعي : أصله من الهجوع ، وهو الرقاد بالليل ، والمراد اطمئني . ( 5 ) - هو لأبي زيبد . اللغة : الشّقيق : مصغر شقيق : الأخ من الأب والأم ، والنظير والمثيل ، خلقتني : تركتني خلفك .