عليخان المدني الشيرازي

427

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

الألف واللام فيهما أو في النداء لمعيّن ، فكذلك لعدم دخول التنوين في غير السعة عليه أو لغير معيّن فكذلك . فائدة : المراد بالشاذّ في استعمالهم ما يكون بخلاف القياس من غير نظر إلى قلّة وجوده وكثرته ، والنادر ما قلّ « 1 » وجوده ، وإن لم يكن بخلاف القياس ، والضعيف ما يكون في ثبوته كلام . قاله الجار برديّ في شرح الشافية « 2 » . تنبيهان : الأوّل : زاد ابن مالك في التسهيل وابن هشام في الأوضح وغيرهما اسمين أخرين لا يشترط فيهما خلوّهما عن اللام ، أحدهما ما سمّي به من جملة ، نحو : يا الرجل قائم لمن سمّي بذلك ، نصّ على ذلك سيبويه ، قال : لأنّ معناه يا مقولا له ذلك ، وقايس عليه المبرّد ما سمّي به من موصول ذي لام ، نحو : يا الّذي قام ، وصوبّه ابن مالك . قال المرادي : وقد نصّ سيبويه على منعه . قال الأزهري : والفرق بينهما أنّ الّذي قام محكى بحالته الّتي تثبت له قبل التسمية ، وهو قبلها لا ينادي لوجود اللام ، وذلك المانع باق ، ونحو : الرجل قائم ، ليس المانع من ندائه قبل التسمية وجود اللام ، بل كونه جملة وذلك المانع قد زال بالتسمية ، انتهى . ثانيها : اسم الجنس المشبهة كقولك : يا الخليفة هيبة ، ويا الأسد شجاعة ، نصّ عليه ابن سعدان « 3 » . قال ابن مالك : وهو قياس صحيح ، لأنّ تقديره يا مثل الخليفة ويا مثل الأسد ، فحسن لتقدير دخول ياء على غير الألف واللام ، انتهى . نداء المعرفة باللام : الثاني : إذا أريد نداء اسم معرّف باللام في غير الصور المذكورة توصّل إلى ندائه بأيّ مقطوعة عن الإضافة ، مبنيّة على الضمّ ، متلوّة بها التنبيه أو اسم الإشارة ، ويجب وصفها ، ولا توصف أيّ إلا بما فيه اللام لتعريف الجنس ، نحو : يا أيّها الرجل . وأمّا نحو الصعق والحارث ممّا هي فيه للغلبة أو للمح الصفة ، فلا توصف به ولا بما فيه اللام من مثنى أو مجموع علما قبل دخولها ، فلا يقال : يا أيّها الزيدان ، نصّ عليه الأعلم . أو بموصول مصدّر بالألف واللام خال من خطاب ، نحو : يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ [ الحجر / 6 ] ، ولا يجوز : نحو يا أيّها الّذي رأيت ، كما لا يجوز أن ينادي أو باسم

--> ( 1 ) - سقط قلّ في « ح » . ( 2 ) - الشافية في التصريف لأبي عمرو عثمان بن عمر المعروف بابن الحاجب النحويّ المالكيّ المتوفى سنة 646 . ومن شروحها شرح الفاضل أحمد بن الحسن فخر الدين الجاربرديّ المتوفى سنة 746 ه . كشف الظنون 2 / 1020 . ( 3 ) - محمد بن سعدان الضرير الكوفيّ النحويّ ( 231 - 161 ه ) أخذ القراءات عن أهل مكة والمدينة وكان ذا علم بالعربيّة وصنف كتابا في النحو وكتابا في القراءات . بغية الوعاة 1 / 111 .