عليخان المدني الشيرازي

138

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

ص : إكمال : علائم النصب خمس : الفتحة والألف والياء والكسرة وحذف النون ، فالفتحة : في الاسم المفرد والجمع المكسر والمضارع ، والألف : في الأسماء الستّة ، والياء : في المثنّى والجمع وملحقاتهما ، والكسرة : في الجمع المؤنّث السالم ، وحذف النون : في الأفعال الخمسة . ش : فصل في علامات النصب ، « وعلائم النصب » وهو ما يحدثه عامله ، سواء كان العامل اسما أو فعلا أو حرفا « خمس » لا زائد عليها بالاستقراء أصالة ونيابة ، إحداها « الفتحة » ، وهي الأصل لما مرّ ، ولهذا لا يقوم غيرها مقامها إلا عند تعذّرها ، ومن ثمّ قدّمها ، « و » الثانية : « الألف » ، وهي فرع نائب عن الفتحة عند تعذّرها ، لكونها ناشئة عنها عند إشباعها ، فهي بنتها . « و » الثالثة : « الياء » وهي أيضا فرع نائب عند تعذّرها ، لكونها ، أخت الألف ، فنائب كأختها ، « و » الرّابعة : « الكسرة » ، وهي أيضا كذلك لكونها أصل الياء والّتي هي علامة النصب في بعض المواضع ، فنابت حملا على فرعها ، « و » الخامسة : « حذف النّون » ، وهو أيضا فرع نائب عن الفتحة عند تعذّرها ، لأنّه لمّا كان ثبوتها علامة للرفع ، لم يبق إلا أن يكون حذفها علامة للنصب ، ولكلّ من هذه العلامات مواضع تخصّه . فأمّا « الفتحة » الّتي هي الأصل فتكون علامة للنصب « في » ثلاثة مواضع : أحدها : « الاسم المفرد » المقدّم ذكره ، سواء كان منصرفا كرأيت زيدا ، أو غير منصرف ، كرأيت أحمد ، ظاهرة فيه الفتحة ، كما مرّ ، أو مقدّرة ، كرأيت موسى . « و » الثاني : « الجمع المكسّر » المقدّم بيانه ، منصرفا كان ، كرأيت رجالا ، أو غير منصرف ، كدخلت مساجد ، ظاهرة فيه الفتحة ، كما مرّ ، أو مقدّرة ، كقوله تعالى : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ [ النور / 32 ] . « و » الثالث : « الفعل المضارع » ، إذا دخل عليه ناصب من نواصبه الأتي ذكرها ، ولم يتّصل مع ذلك بآخره شئ يوجب بناءه ، أو ينقل إعرابه كما مرّ ، صحيحا كان آخره ، نحو : لن يضرب أو معتلّا ، نحو : لن يخشى ، فالفتحة في هذا مقدّرة كما سيأتي بيانه . « و » أمّا « الألف » فتكون علامة للنصب ، نيابة عن الفتحة « في » موضع واحد ، وهو « الأسماء الستّة » المقدّم ذكرها ، نحو : رأيت أباك إلى آخرها . « و » أمّا « الياء » فتكون علامة للنصب ، نيابة عن الفتحة « في » موضعين وهما « المثنّى والجمع » المذكّر السالم المقدّم ذكرها « وملحقاتهما » . وقد مرّ ذكرهما ، نحو :