عليخان المدني الشيرازي

7

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

وقبل أن أبدأ عملي حصلت على عدّة كتب ومقالات حول أسلوب التصحيح للمخطوطات مثل « نقد وتصحيح متون » لنجيب مايل هروي ، و « قواعد تحقيق المخطوطات » لعبد السّلام محمد هارون ، و « منهج تحقيق المخطوطات » لإياد خالد الطباع ، و « قواعد تحقيق المخطوطات » للدكتور صلاح الدين المنجد ، وعدد من المقالات الّتي أخذتها من المواقع الإنترنتيّة ، وقرأتها بدقّة لكي يكون العمل في تصحيح هذه المخطوطة عملا علميّا دقيقا . وبعد مطالعة الكتب بدأت بالتصحيح ، وكنت أطالع كلّ بحث في المخطوطة الأصليّة ، وأقارنه بسائر النسخ واحدة تلو أخرى ، وأكتب الفروق والاختلافات على الهامش ، والجدير بالذكر أنّ الفروق بين النسخ كانت كثيرة جدّا بعض الأحيان ، ولكنّي أهملت ما وجدته يعود إلى جهل الناسخ أو من سهوه ، وحاولت أن أدوّن تلك الّتي ذات قيمة وتأثير في قراءة النص ، وفي بعض النسخ كان التشويش والتحريف والحذف كثيرا ، وهذا ما ستردّ له الإشارة عند دراسة النسخ . ولقد استفاد الشارح من آراء النّحويّين واللغويّين ، واستشهد بكثير من الكتب النحويّة المشهورة مثل « الكتاب » لسيبويه و « شرح الكافية في النحو » للرضيّ و « الخصائص » لابن جنّي و « مغني اللبيب » و « شذور الذهب » لابن هشام و « شرح ابن عقيل » و . . . فراجعت أثناء التصحيح هذه الكتب ، وطالعت المباحث المشروحة فيها ، لكي يكون عملي بعيدا من الخطأ . وكما سبق ذكره يوجد في هذا الشرح كثير من الآيات القرآنيّة كشواهد نحويّة ، فراجعت القرآن الكريم ، واستخرجت الآيات ، وشكّلتها ، وأكملت بعضها ، وأصلحت بعض الأخطاء الّتي دخلت عليها أثناء النسخ ، وأشرت إليها في الهامش . يضمّ كتاب « الحدائق النديّة » ما يقارب السبعين حديثا ، معظمها عن الرسول الأعظم ( ص ) ، فاستخرجت هذه الأحاديث من كتب الحديث ، وأكملت بعضها ، وشكّلتها ، وكتبت مصادرها ومراجعها في الهامش . ومن ميّزات هذا الكتاب الإكثار من الاستشهاد بأبيات من الشعر كشواهد نحويّة ، والجدير بالذكر أنّ المؤلّف بعض الأحيان قد أتي بالمصرع الأوّل أو الثاني أو كلمات من وسط المصرعين ، لكنّي استخرجت هذه الأبيات الكثيرة الّتي تزيد عن ألف بيت ، إلا عددا قليلا لم أجد مصدره ، ولم أعثر عليه في دواوين الشعراء والكتب المتعلّقة بها ، نحو : « خزانة الأدب » و « الأغاني » و « الكتاب » و « مغني اللبيب » و « جامع الشواهد » و « المعجم