محمد ناصر الألباني

5

إرواء الغليل

( صحيح على شرط مسلم ) . ووافقه الذهبي . قلت : وهو كما قالا ، فإن رجاله كلهم ثقات احتج بهم مسلم برواية بعضهم عن بعض ، وحماد وهو ابن أبي سليمان وإن كان فيه كلام من قبل حفظه فهو يسير ، لا يسقط حديثه عن رتبة الاحتجاج به ، وقد عبر عن ذلك الحافظ بقوله : ( فقيه ، ثقة ، صدوق ، له أوهام ) . وفي ( نصب الراية ) ( 4 / 162 ) : ( ولم يعله الشيخ في ( الامام ) بشئ . وإنما قال : هو أقوى إسنادا من حديث علي ) قلت : وفي هذا الترجيح عندي نظر ، لما لحديث علي من الطرق سيما وإحداها صحيح كما يأتي وأما حديث علي فله عنه طرق . 1 - عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : ( أتي عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار فيها أناسا فأمر بها عمر أن ترجم ، فمر بها على علي بن أبي طالب رضوان الله عليه فقال : ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت فأمر بها عمر أن ترجم ، قال : ارجعوا بها ، ثم أتاه ، فقال : يا أمير المؤمنين : أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يعقل ؟ قال : بلى ، قال : فما بال هذه ترجم ؟ قال ، لا شئ ، قال : فأرسلها ، قال : فجعل عمر يكبر ) . وفي رواية : قال : أوما تذكر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم ؟ قال : صدقت ، قال : فخلى عنها . رواه أبو داود ( 4399 - 441 ) وابن خزيمة في ( صحيحه ) ( 1003 ) وعنه ابن حبان ( 1497 ) والحاكم ( 2 / 59 / 389 ) كلاهما بالروايتين والدارقطني ( 347 ) بالرواية الثانية من طرق عن الأعمش عن أبي ظبيان به . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .