عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
9
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني
التوفيق « 1 » خير رفيق والصلاة على من أرسله هدى « 2 »
--> ( 1 ) قوله وجعل لنا التوفيق : التوفيق جعل الأسباب موافقة للمطلوب . وحاصله : توجيه الأسباب نحو المسببات . وقوله لنا : الظّرف فيه من حيث المعنى متعلق برفيق لكن اللفظ لا يساعده لامتناع تقديم ما في حيّز المضاف اليه ، عليه ولان المعمول لا يقع الا حيث يصح وقوع العامل فيه واما ان يتعلق بشيء محذوف يفسره المذكور أو يقال : بالفرق مما يتوسع فيه إذ يكفيه رائحة الفعل على محاذاة ما ذكره المصنف في قول صاحب التلخيص وأكثرها للأصول جمعا واما تعلقه بجعل فركيك من حيث المعنى كما لا يخفى على فطرة سليمة وفطنة قويمة . ( جلال الدين الدواني ) ( 2 ) قال صاحب التقريب : قوله هدى : الهدى مصدر وهو عين الهداية ، قال الراغب في المفردات : والهدى والهداية في موضوع اللغة واحد . لكن قد خص اللّه عز وجل لفظة الهدى بما تولاه وأعطاه واختص هو به دون ما هو إلى الانسان نحو « هدى للمتقين » ، « أولئك على هدى من ربهم » و « هدى للناس » والاهتداء يختص بما يتحراه الانسان على طريق الاختيار إلى آخر ما ذكر . وقال ابن الأثير في النهاية : الهدى الرشاد والدلالة ويؤنث ويذكّر يقال : هداه اللّه للدين هدى وهديته إلى الطريق وهديته الطريق هداية . ثم هذا المصدر اما مفعول لأجله لقوله : « ارسله » بمعنى : ارسله لأجل ان يهدى اللّه به الناس . ( التقريب ص 9 )