تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني
301
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى
ومن تلك الأدلة آية النبأ ، وهي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ « 1 » ، فإنّه يشتمل على جملة شرطية ، وهي تدلّ منطوقا على إناطة وجوب التبيّن بمجيء الفاسق بالنبإ ، وتدلّ مفهوما على نفي وجوب التبيّن في حالة مجيء النبأ من قبل غير الفاسق ، وليس ذلك إلّا لحجّيته « 2 » فيستفاد من الآية الكريمة حجّية خبر العادل الثقة . ويدلّ على حجّية خبره أيضا أنّ سيرة المتشرعة والعقلاء عموما على الاتّكال عليه ، ونستكشف من انعقاد سيرة المتشرّعة على ذلك واستقرار عمل أصحاب الأئمّة عليهم السّلام والرواة عليه أنّ حجّيته متلقّاة لهم من قبل الشارع وفقا لما تقدّم من حديث عن سيرة المتشرّعة ، وكيفية الاستدلال بها . *
--> ( 1 ) . الحجرات : 6 . ( 2 ) . دليل حجية خبر الواحد الثقة من خلال مفهوم آية النبأ .