تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني

260

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى

وقد وضع بعض الأصوليين قاعدة عامّة لهذا المدلول السلبي « 1 » في اللغة ، فقال : إنّ كلّ أداة لغوية تدلّ على تقييد الحكم « 2 » وتحديده « 3 » ، لها مدلولها سلبيّ ، إذ تدلّ على انتفاء الحكم خارج نطاق الحدود الّتي تضعها للحكم ، وأداة الشرط تعتبر مصداقا « 4 » لهذه القاعدة العامّة ، لأنّها تدلّ على تحديد الحكم بالشرط . ومن مصاديق القاعدة أيضا أداة الغاية ، حين تقول مثلا : « صم حتى تغيب الشمس » ، فإنّ « صم » هنا فعل أمر يدلّ على الوجوب ، وقد دلّت « حتى » بوصفها أداة غاية على وضع حدّ وغاية لهذا الوجوب الّذي تدلّ عليه صيغة الأمر ، ومعنى كونه غاية له ، تقييده « 5 » ، فيدلّ على انتفاء وجوب الصوم بعد مغيب الشمس ، وهذا هو المدلول السلبي الّذي نطلق عليه اسم المفهوم . ويسمّى المدلول السلبي للجملة الشرطية ب « مفهوم الشرط » كما

--> ( 1 ) . أي للمفهوم ، وهو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط . ( 2 ) . التقييد بأداة الشرط ب « إذا » أو « إن » . ( 3 ) . التحديد بأداة الغاية « حتى » . ( 4 ) . أي أداة الشرط « إذا » أو « إن » هي فرد من أفراد تحديد الحكم بالشرط ولذا تنطبق عليها القاعدة العامّة . ( 5 ) . ومن هنا تندرج تحت القاعدة العامّة من ناحية تقييد الحكم بأداة الغاية .