تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني
250
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى
4 . أدوات العموم أدوات العموم « 1 » مثالها « كلّ » في قولنا : « احترم كلّ عادل » وذلك أنّ الآمر حين يريد أن يدلّل على شمول حكمه وعمومه قد يكتفي بالإطلاق وذكر الكلمة بدون قيد ، كما شرحناه آنفا فيقول : « أكرم الجار » وقد يريد مزيدا من التأكيد على العموم « 2 » والشمول فيأتي بأداة خاصّة . للدلالة على ذلك فيقول في المثال المتقدم مثلا : « أكرم كلّ جار » ، فيفهم السامع من ذلك مزيدا من التأكيد على العموم والشمول ، ولهذا تعتبر كلمة « كلّ » من أدوات العموم ؛ لأنها موضوعة في اللغة لذلك ، ويسمّى اللفظ الّذي دلّت الأداة على عمومه « عامّا » ويعبّر عنه ب « مدخول الأداة » ، لأنّ أداة العموم دخلت عليه وعمّمته . ونستخلص من ذلك أنّ التدليل على العموم « 3 » يتمّ بإحدى طريقتين : الأولى سلبية ، وهي الإطلاق ، أي ذكر الكلمة بدون قيد . والثانية إيجابية ، وهي استعمال أداة العموم نحو « كلّ » و « جميع »
--> ( 1 ) . وهي ما تدلّ على العموم في الكلام ليشمل جميع الأفراد ، وهي ك « كلّ » و « جميع » و « كافّة » . ( 2 ) . الإطلاق مقابل التقييد ، والعام مقابل الخاص . ( 3 ) . الإطلاق مقابل التقييد والعام مقابل الخاص .