تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني

232

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى

وهذا القول يدعونا أن نتساءل : هل يريد هؤلاء الأعلام من القول بأنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على الوجوب ، وأنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على نفس ما تدلّ عليه كلمة الوجوب فيكونان مترادفين ؟ « 1 » ، وكيف يمكن افتراض ذلك ؟ مع أننا نحسّ بالوجدان أنّ كلمة الوجوب وصيغة فعل الأمر ليستا مترادفتين ، وإلّا لجاز أن نستبدل إحداهما بالأخرى ، وما دام هذا الاستبدال غير جائز فنعرف أنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على معنى يختلف عن المعنى الّذي تدلّ عليه كلمة الوجوب ويصبح من الصعب عندئذ فهم القول السائد بين الأصوليين بأنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على الوجوب . *

--> ( 1 ) . الترادف يعني نفس المعنى ، والمقصود هنا : أن صيغة فعل الأمر ب « صلّ » ك « تجب الصلاة » بنفس المعنى على قول الأصوليين .