تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني
213
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى
وتسمّى الدلالة على هذين الأمرين - الإرادة الاستعماليّة والإرادة الجدّية - « دلالة تصديقيّة » ، لأنها دلالة تكشف عن إرادة المتكلّم وتدعو إلى تصديقنا بها ، لا إلى مجرّد التصوّر الساذج « 1 » - وهكذا نعرف أنّ الجملة التامّة لها - إضافة إلى مدلولها التصوّري اللغوي - مدلولان تصديقيان : أحدهما : الإرادة الاستعمالية - إذ نعرف عن طريق صدور الجملة من المتكلّم أنّه يريد منّا أن نتصوّر معاني كلماتها - والآخر الإرادة الجدية ، وهي الغرض الأساسي الذي من أجله أراد المتكلّم أن نتصوّر تلك المعاني . *
--> ( 1 ) . أي أنّ في الجملة التامّة إرادة استعمالية جدية ودلالة تصديقية أرادها المتكلّم ، وليست مجرّد دلالة تصورية يفهم أو يتصوّر اللفظ منها فقط .