تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني

177

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى

ما هو الاستعمال ؟ بعد أن يوضع اللفظ لمعنى « 1 » يصبح تصوّر اللفظ سببا لتصوّر المعنى « 2 » ، ويأتي عندئذ دور الاستفادة من هذه العلاقة اللغوية التي قامت بينهما ، فإذا كنت تريد أن تعبّر عن ذلك لشخص آخر ، وتجعله يتصوّره في ذهنه ، فبإمكانك أن تنطق بذلك اللفظ الذي أصبح سببا لتصوّر المعنى ، وحين يسمعه صاحبك ينتقل ذهنه إلى معناه بحكم علاقة السببيّة بينهما ، ويسمّى استخدامك اللفظ بقصد إخطار معناه « 3 » في ذهن السامع ( استعمالا ) . فاستعمال اللفظ في معناه يعني إيجاد الشخص لفظا لكي يعدّ ذهن غيره للانتقال إلى معناه ، ويسمّى اللفظ ( مستعملا ) والمعنى ( مستعملا فيه ) ، وإرادة المستعمل إخطار المعنى في ذهن السامع عن طريق اللفظ ( إرادة استعمالية ) . *

--> ( 1 ) . بالجعل والتخصيص وببركة القرن الأكيد . ( 2 ) . دلالة تصوّرية . ( 3 ) . مقابل استخدام اللفظ من دون قصد الإخطار كاللفظ الّذي يصدر من النائم .