تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني
151
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى
ما هو الوضع « 1 » والعلاقة اللغويّة : في كلّ لغة تقوم علاقات بين مجموعة من الألفاظ ومجموعة من المعاني ، ويرتبط كلّ لفظ بمعنى خاص « 2 » ارتباطا يجعلنا كلّما تصوّرنا « 3 » اللفظ انتقل ذهننا فورا إلى تصوّر المعنى ، وهذا الاقتران بين تصوّر اللفظ وتصوّر المعنى ، وانتقال الذهن من أحدهما إلى الآخر هو ما نطلق عليه اسم « الدلالة » . « 4 » *
--> ( 1 ) . الوضع عبارة عن جعل وافتراض لفظ معيّن لمعنى معيّن ، بحيث يصبح تصوّر اللفظ سببا لتصور المعنى ، وينقسم عدّة تقسيمات منها : تقسيمه إلى الوضع التعييني والتعيّني ، وإلى الوضع الخاصّ والموضوع له خاصّ ، والوضع العامّ والموضوع له عامّ وهكذا . ( 2 ) . بل قد يرتبط لفظ واحد بمعان كثيرة ، على سبيل المثال : لفظ « عين » لها معان كثيرة ، كالعين الباصرة والجاسوس وعين الماء ؛ لذا قد يحتاج إلى قرينة لبيان المعنى والتفرقة بين الحقيقة والمجاز . ( 3 ) . أي إذا سمعت مثلا كلمة كتاب يحصل في ذهنك صورة الكتاب ، أي تحصل في ذهنك صورة للمعنى الّذي تدلّ عليه لفظة كتاب . حيث إنّ اللفظ يحكي المعنى ليصل التصوّر إلى الذهن . ( 4 ) . دلالة تصوّرية كما مرّ في المنطق .