تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني
126
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى
وحجّية القطع ثابتة بحكم العقل ، فإنّ العقل يحكم بأنّ للمولى سبحانه حقّ الطاعة « 1 » على الإنسان في كلّ ما يعلمه من تكاليف المولى وأوامره ونواهيه ، فإذا علم الإنسان بحكم إلزاميّ من المولى « وجوب أو حرمة » دخل ذلك الحكم الإلزامي ضمن نطاق حقّ الطاعة ، وأصبح من حقّ المولى على الإنسان أن يمتثل ذلك الإلزام الّذي علم به ، فإذا قصّر في ذلك أو لم يؤدّ حقّ الطاعة كان جديرا بالعقاب ، وهذا هو جانب المنجّزية في حجية القطع ، ومن ناحية أخرى يحكم العقل أيضا بأنّ الإنسان القاطع بعدم الإلزام من حقّه أن يتصرّف كما يحلو له ، وإذا كان الإلزام ثابتا في الواقع والحالة هذه ، فليس من حقّ المولى على الإنسان أن يمتثله ولا يمكن للمولى أن يعاقبه على مخالفته ما دام الإنسان قاطعا بعدم الإلزام ، وهذا هو جانب المعذّرية في حجّية القطع . *
--> ( 1 ) . للمولى سبحانه حق الطاعة بالتكاليف المتيقّنة المقطوع بها ، لا المشكوكة أو المحتملة والمظنون بها . هذا على مبنى قبح العقاب بلا بيان ، أمّا على مبنى السيد رحمه اللّه فلا ، فإنّ كل انكشاف سواء كان قطعيا أو مظنونا منجز ولا تختصّ المنجزية بالقطع فقط ، وذلك لسعة دائرة حقّ الطاعة ، أي مبنى مسلك حقّ الطاعة ، فتأمل .