عمر بن سهلان الساوي
87
البصائر النصيرية في علم المنطق
واعلم أن الفصل المنطقي للانسان هو الناطق لا النطق فان الفصل الكلى يحمل على النوع كما عرفت ، والنطق لا يحمل على الانسان الا بالاشتقاق ولكنه « 1 » مع ذلك يسمى فصلا بسيطا . والكليات الخمس أيضا على هذا المنهاج فالجنس هو مثل الحيوان المحمول على جزئيه الّذي هو الانسان لا الحيوانية ، وكذلك النوع هو مثل الانسان لا الانسانية ، والخاصة مثل الضحاك لا الضحك ، والعرض العام مثل الأبيض لا البياض . لأن هذه هي المحمولات على جزئيات النوع التي هي زيد وعمر ولا النطق والضحك والحيوانية والانسانية والبياض . واعلم أنه قد يكون شيء بالإضافة إلى أنواع عرضا عاما ، وبالإضافة إلى ما فوقها خاصة كالمشي ، فإنه عرض عام بالقياس إلى الانسان وخاصة للحيوان . بل قد يمكن أن يكون شيء واحد جنسا ونوعا وخاصة وعرضا عاما بالنسبة إلى أشياء مختلفة كاللون ، فإنه من الكيف وجنس للسواد والبياض وخاصة للجسم وعرض عام للانسان والفرس .
--> ( 1 ) - ولكنه أي الناطق يسمى فصلا بسيطا وان كان مشتقا يحتوى مفهومه معنى مركبا لان الفصل ما عبر عنه الناطق لا مفهوم الناطق .