عمر بن سهلان الساوي
85
البصائر النصيرية في علم المنطق
الفصل العاشر في مناسبة هذه الخمسة بعضها مع بعض اعلم أن الشيء الّذي هو جنس ليس جنسا في نفسه ولا بالقياس إلى كل شيء ، بل جنسا للأمور المشتركة فيه المقول هو عليها في جواب « ما هو » وهي أنواعه . وكذلك « 1 » النوع انما هو نوع بالقياس إلى الأمر الذاتي الّذي هو أعم منه ، وهو جنسه المتضمن لجميع ذاتياته التي تشاركه فيها الأنواع الأخر . والفصل فصل بالقياس إلى ما يتميز « 2 » به في ذاته . والخاصّة انما هي خاصّة بالقياس إلى ما يعرض لطبيعته وحده وكذلك العرض انما هو عرض عام بالقياس إلى ما يعرض له لا وحده ، بل إذا أخذ مع غيره . وهاهنا « 3 » دقيقة لفظية يجب أن يتنبه لها ، وهي أن المشتركات في الجنس قد يمكن أن تؤخذ على وجه لا يكون الجنس بالإضافة إليها الا نوعا
--> ( 1 ) - وكذلك النوع الخ هذا هو النوع بالمعنى الإضافي أما بالمعنى المشهور فهو نوع القياس إلى الاشخاص التي تحته متفقة فيه مختلفة بالعدد فقط . ( 2 ) - إلى ما يتميز به في ذاته أي إلى الماهية التي تتميز به في ذاتها . ( 3 ) - وهاهنا دقيقة الخ حاصل ما فصله المصنف في الأمثلة أن كل كلى اخذته من حيث هو في شخص مع ملاحظة التشخص فيه دون ما عداه ، فقد اعتبرته من حيث هو حصة تحققت بهذا التشخص وهو الوجود الخارجي ، فيكون حقيقة تحققت بهذا الوجود . فتكون نسبتها إلى بقية الوجودات الخاصة هي نسبتها إلى هذا الوجود فتكون نوعا لا يختلف في افراده الا باختلاف الوجودات لا غير ، وهو من الأنواع الاعتبارية كما لا يخفى .