عمر بن سهلان الساوي
71
البصائر النصيرية في علم المنطق
الفصل السابع في العرضي العرضي ينقسم إلى لازم ومفارق واللازم اما أن يلزم الشيء في ماهيته أو لأمر من خارج ، وما يلزمه في ماهيته قد يكون بينه وبين الشيء وسط وقد لا يكون وسط واعني بالوسط ما يلزمه اللازم أولا ثم بسببه يلحق الشيء فما لا وسط بينه وبين الشيء يكون بيّن اللزوم له فيمتنع رفعه عنه في الوهم وان لم يكن ذاتيا . فلا تغترّ بقولهم : ان الذاتي هو الّذي يمتنع رفعه عن الشيء وما ليس بذاتى فلا يمتنع رفعه ، فان مثل هذا اللازم ليس بذاتى مع امتناع رفعه عن الشيء وجودا ووهما ومثاله « كون الثلاثة فردا » و « كون الانسان مستعدا لقبول العلم » . وما له وسط فيمتنع رفعه أيضا إذا علم وجوبه ولزومه من جهة ذلك الوسط ، اللهم الا إذا لم يعلم بعد لزومه بسبب ذلك الوسط وهذا مثل « 1 » كون المثلث مساوى الزوايا لقائمتين . وأما اللازم بسبب أمر خارجي فمثل الأسود للزنجى والذكر والأنثى للحيوان والأبيض للطائر المسمى ققنسا . « 2 »
--> ( 1 ) - مثل كون المثلث مساوى الزوايا الخ فان هذا لازم للمثلث يمتنع انفكاكه عنه لكن بوسط وهو كون كل مثلث قابلا لان يقام على أحد أضلاعه خط عمودى يتصل بإحدى زواياه فيحدث عن جانبي ذلك العمودى زاويتان قائمتان وهما يحتويان كل المثلث . ( 2 ) - ققنسا وجد مضبوطا في النسخة التي بيدي بضم القاف الأولى وسكون القاف الثانية وضم النون التي قبل السين ولم أجد لهذا اللفظ ذكرا في معجمات اللغة التي أمكن الاطلاع عليها لا في مطولاتها ولا في مختصراتها ولا فيما استدركه بعض