عمر بن سهلان الساوي

38

البصائر النصيرية في علم المنطق

5 جمادى الأولى 1300 « 1 » [ الرسالة الثانية ] مولاي المعظم أيده اللّه اليوم عرفت نفسي وكنت بها سيئ الظن أرى ما سيق إليّ أو يساق من الكرامة بين الناس انما هو من احكام البخت والاتفاق وغرور من السذج نسبتنى إلى خدمة المولى الجليل وكنت آتيه على العالمين بتلك النسبة وهي عنوان الفضل والكمال مكتفيا بر سوخها في نفسي وتقررها في الأذهان وأفول دعوى الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض . اما الآن وقد حسبنى الجناب العالي نتيجة لا عماله فانى اصدع بافكارى قواعد الملكوت وأزعزع بهمتى أركان سطوة الجبروت وادعوا إلى الحق دعوة الحكيم واذهب باهل الرحمة مذهب الأب الرحيم خدمة لمقاصد مولاي وان يوم السعادة عندي ان يظهر لهذه الخدمة اثر أو ينشر عنها خبر . اما النهى السيد عبده عن العقوق في الحقوق التي أوجبتها القرائح الزكية فمن حيث صدوره عنه أدب تتفجر منه ينابيع الخير والبركة ولكن من حيث توجيهه إلى الخادم الأمين فهو من قبيل نهى الحق عن أن يكون باطلا والنور عن أن يكون ظلاما والكمال عن أن يكون نقصا بل نهى الانسان عن أن يكون حمارا سبحان الله ما أسهل ان نمتثله وأسيران ندين به حتى يبلع الكتاب اجله . بلغنا قبل وصول كتابكم الكريم ما نشر في « الدبا » من دفاعكم عن الدين الاسلامي ( يا لها من مدافعة ) ردا على موسيو « رنان » فظنناها من المداعبات

--> ( 1 ) - مجموعه اسناد ومدارك چاپ نشده درباره سيد جمال الدين اسدآبادى : صورة الرسالة رقم 134 وبعده - جامعة طهران .