عمر بن سهلان الساوي

456

البصائر النصيرية في علم المنطق

الغبّ . وكذلك النوع ليس علة وجود الجنس مطلقا بل هو لما تحت النوع من شخص أو صنف أو نوع دونه ، وأما ما تشترك في معنى عام فانّ حمل الأكبر على الحدود الوسطى التي هي أخص لا يكون « 1 » أوّلا ولكن بتوسط

--> أوقات متقطعة فلو ثبت عندك تعفن الاخلاط لم يمكنك ان تثبت للمتعفن الاخلاط أنه محموم على الاطلاق بل إنه محموم حمى الغب ، وانما يثبت ذلك لبعض المحمومين دون البعض الآخر وكذلك يقال في النوع بالنسبة إلى الجنس ، فان النوع وهو علة خاصة للجنس انما يكون واسطة لثبوته بالنسبة إلى أفراد ذلك النوع خاصة ويثبت لافراد نوع آخر بواسطة ذلك النوع الآخر . ( 1 ) - لا يكون أو لا الخ . يريد ان ، يفرق بين ما تشترك فيه العلل في أمر عام وبين ما سبق من علية النوع للجنس فإنك في توسيط النوع تقول مثلا : « هذا انسان وكل انسان حيوان » فيعلم ثبوت الحيوان لفرد الانسان والحيوان مقول على الانسان أولا بلا واسطة لأنه جنسه القريب ، وهكذا تقول : في أفراد الفيل والفرس . أما فيما هنا فيتوسط النوع في ثبوت الأعم منه لفرده . ولكن لا على الوجه السابق فان العلل المتنوعة وهي الأنواع كالتين والخروع والكرم التي هي علل لثبوت انتثار الورق الّذي هو عام لافرادها لما لم تكن عللا لثبوت هذا العام مباشرا لان عليتها ترجع إلى أمر يعمها وهو العلة في الحقيقة لم يكن حمل ذلك العام المراد اثباته عليها حملا أوليا بل يلاحظ في حمله توسط الامر الّذي يعمها ، فإذا قلت : « هذا تين وكل تين منتثر الورق » لم يكن ذلك استدلالا صحيحا لأنك لم تأت بالعلة القريبة . اللهم الا إذا كانت العلة القريبة ملحوظة لك معلومة من قبل ، فتكون هي الوسط في الحقيقة وغاية الأمر انك حذفتها عند التأليف . ومتى كانت العلة القريبة وهي الامر الّذي يعم جميع العلل الخاصة ملحوظة كان توسيطها مثبتا للأكبر على الاطلاق لا في أفراد نوع من هذه الأنواع فقط ، فإنك متى راعيت في الحكم أن كل منقّش الرطوبة فهو منتثر الورق ثبت الانتشار لكل ما هذه حاله سواء كان كرما أو خروعا أوتينا بلا تخصيص لواحد منها . فإذا قلت : « هذا تين وكل تين عريض الورق وكل عريض الورق فهو منقش الرطوبة وكل منقش الرطوبة منتثر « الورق فهذا منتثر الورق » دخل في الحكم أفراد الكرم والخروع بمعنى أنه يكون نتيجة مع نتيجة . ولا تكون العلة وهي نوع