عمر بن سهلان الساوي

426

البصائر النصيرية في علم المنطق

ذات الموضوع لا نسبة مجردة فيؤخذ الموضوع الأخص مع ذلك العارض الغريب شيأ واحدا ، وينظر في العوارض الذاتية التي تعرض له من جهة اقتران ذلك الغريب به مثل النظر في الاكر المتحركة « 1 » فإنه تحت النظر في المجسّمات . والقسم الثالث أن يكون العارض الغريب المخصّص ليس هيئة في ذاته ، بل نسبة مجردة وقد أخذ الموضوع مع تلك النسبة شيأ واحدا ونظر في العوارض الذاتية التي تعرض له من جهة اتحاده بتلك النسبة مثل « 2 » النظر في المناظر ، فإنه يأخذ الخطوط مقترنة بالبصر فيضع ذلك موضوعا وينظر في لواحقها الذاتية فهو تحت المقدار الّذي هو موضوع الهندسة . والّذي عمومه عموم اللوازم فهو العلم الاعلى الّذي موضوعه الموجود

--> ( 1 ) - الأكر المتحركة . جمع أكرة وهي لغة في كرة والأكر المتحركة موضوع لعلمها وهي نوع من المجسمات لكنها أخذت في علمها مع قيد الحركة والحركة من العوارض الغريبة وهي هيئة ثابتة للأكر وليست مجرد نسبة بينها وبين شيء آخر وقد مثل الشيخ بهذا المثال لما يكون الموضوع في علمين شيأ واحدا يختلف بالإطلاق والتقييد كالأكر المطلقة في العلم الكلى العام الشامل لمسائل الكرة متحركة وغير متحركة والأكر المتحركة الخاصة بعلمها . ( 2 ) - مثل النظر في المناظر الخ . فان الموضوع فيه هي الخطوط المفروضة في سطح مخروط النور المتصل بالبصر فالخطوط في مخروط ما هي نوع من أنواع المقادير التي ببحث عنها علم الهندسة . وكون تلك الخطوط متصلة بالبصر نسبة مجردة عرضت لتلك الخطوط فخصصتها ، وهي عرض غريب فالعلم الباحث عنها مع هذا العرض الغريب يكون تحت الهندسة وان لم يكن جزأ منها . وقد جعل الشيخ الرئيس علم المناظر داخلا تحت الهندسة من وجه أن موضوعه ضرب من المخروط الّذي هو نوع من المقدار فموضوع المناظر مخروط قيد بقيد غير ذاتي فالعلم داخل تحت الهندسة من وجه ذاتي وهو كون موضوعه نوعا من موضوعها ومن وجه عرضى وهو كون موضوعه بذلك القيد الغريب داخلا تحت موضوع علم المخروطات الّذي هو جزء من الهندسة .