عمر بن سهلان الساوي
384
البصائر النصيرية في علم المنطق
دفع « 1 » الظلم منه لا الإعانة عليه سواء كان من الأخ أو من غيره كما فسر النبي - عليه السلام - بالمنع من الظلم حين روجع في كيفية نصره الظالم . والأشبه عندي أن هذا الصنف ليس زائدا على صنف المشبهات بالمشهورات ، فان الذهن انما يميل إلى التصديق بها لمشابهة ما بينها وبين المشهورات ، ولعل الفرق بينهما أن هذا يذعن الذهن بشهرته كما يغافصه « 2 » ويزول عن قريب ، وذلك بواسطة احتيال في التشبيه وقد يتبع .
--> تحجزه أو تمنعه من الظلم . فانّ ذلك نصره » صحيح النجاري : 9 / 28 المسند : 3 / 99 2 - عن حميد عن انس : انّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « انصر أخاك ظالما أو مظلوما . قيل : يا رسول اللّه هذا ننصره مظلوما ، فكيف ننصره ظالما ؟ قال : تمنعه من الظلم . » صحيح النجاري : 3 / 168 صحيح الترمذي : 2355 المسند : 3 / 203 في لفظ الحديث اختلاف يسير لكن معنيه واحد واشتهر شطر منه على السنة المنطقيين ومثلوا به في المشهورات فقط ، وغفل المسلمون عن اثره الكبير في علاج قضايا ومشاكل . اجتماعهم وتدبير مدنهم . المراغي ] . ( 1 ) - دفع الظلم منه . أي ان نصرك أخاك ان كان ظالما هو كفّه عن ظلمه ودفع الظلم الّذي يقع منه على غيره . ( 2 ) - كما يغافصه . أي لمغافصته إياه ومفاجأته له ثم لا يلبث ان يزول وقوله وذلك أي ما كان من المشبهات بالمشهورات انما يعتقد بواسطة الاحتيال في التشبيه والتلبيس على المعتقد حتى يرسخ الاعتقاد في نفسه فيتبع أي يستمر الضال على اعتقاده وتصدر عنه أعمال تلائمه وفي نسخة كتبت بحاشية الأصل ( أي بالهامش ) يبقى بدل يتبع وهي أظهر لأنه المقابل لقوله ويزول .