عمر بن سهلان الساوي
372
البصائر النصيرية في علم المنطق
سوفسطائى . واما أن يكون ظنيا وهو الّذي يعتقد فيه الاعتقاد الأول ويكون معه اما بالفعل اعتقاد أن لنقيضه امكانا أو بالقوّة القربية من الفعل . وانما لا يكون بالفعل لأن الذهن لا يتعرض له والقياس المركب منه يسمى خطابيا . وأما غير المصدّق به فإنما ينفع في القياسات إذا أثر في النفس تأثير المصدق به من قبض أو بسط أو تنفير أو ترغيب ويسمى مخيلا والقياس المؤلف منه يسمى شعريا . وهذه المقدّمات التي هي مواد الأقيسة وأجزاؤها سواء أخذت يقينية أو غير يقينية اما أن تكون مبينة بقياسات قبل هذه أو لم تكن ، وكل مبين بقياس فقد استعمل في بيانه مقدّمات أخر ولا بد من أن تنتهى إلى مقدّمات غير مفتقرة في نوعها إلى البيان بشيء آخر ، والا لزم منه امتناع بيان شيء دون أن يبين قبله ما لا نهاية له أو لزم منه البيان الدوري . وهو أن دور هذه المقدمات بعضها على بعض في البيان ، فتبين هذه بتلك وتلك بأخرى ثم تبين الأخيرة بالأولى ، فيؤدى إلى بيان الشيء بنفسه وبيانه بما لا يتبين الا به وكل هذا محال . وهذه المقدمات المستغنية عن البيان في نوعها تسمى مبادى القياسات وهي ثلاثة عشر صنفا : أوّليات ومشاهدات ومجرّبات ومتواترات ومقدمات فطرية القياس ووهميات ومشهورات بالحقيقة ومقبولات ومسلمات ومشبّهات ومشهورات في الظاهر ومظنونات ومخيلات .
--> الكاذبة ومن المشبهات . وجميع هذه الأنواع من القضايا من هذا القسم أي ما تحقق فيه الاعتقاد الأول دون الثاني ولو وجد الثاني كان قابلا للزوال .