عمر بن سهلان الساوي

365

البصائر النصيرية في علم المنطق

فكذلك إذا ورد في القسمة عامّ لهما جميعا لم يلزم أن الحكم يتبع جميعه وذلك لان نتيجة هذا الاستثنائي أن العلة هي كونه جسما لا أن العلة هي الجسم حتى « 1 » تكون الجسمية مساوية للعلية ، فيكون كل ما هو علة للحدوث جسما وكل جسم علة للحدوث . فانا إذا قلنا : - محلّلين قياسهم - « حدوث البناء اما لذاته أو لعلة وليس لذاته فهو لعلة والعلة صفة والصفة اما ب واما ج واما د ، فالعلة اما ب واما ج واما د ولكن ليس ب ولا ج » فالنتيجة « أن العلة ( د ) لا أنها الدال » ، إذ موضوع النتيجة ومحمولها يجب أن يغيرا عما كانا عليه في المقدمتين . ولا يمكنهم « 2 » أن يقولوا بعد قولهم العلة صفة اما أن تكون الصفة هي

--> ( 1 ) - حتى تكون الجسمية . هذا قيد لقوله « ان العلة هي الجسم » أي لا حصر العلة في الجسم بحيث تكون الجسمية الخ . لان مجرد كون القضية اسمية لا يفيد المساواة كما سيأتي للمصنف في قوله « وإذا كانت النتيجة ان العلة هي كذا الخ » . ( 2 ) - ولا يمكنهم أن يقولوا الخ . يريد انه لا يمكنهم أن يضعوا القياس في صورة تنتج الجملة الاسمية الحاصرة بأن يقولوا : العلة وصف والوصف اما هو « الباء » أو هو « الجيم » أو هو « الدال » لكن الأولين باطلان فالعلة هي الدال ، ويقولوا : العلة صفة واما أن تكون « الباء » صفة واما أن تكون « الجيم » صفة واما أن تكون « الدال » صفة ثم يبطل الاوّلان وتحذف الصفة التي هي الوسط المكرر ، فيبقى « الدال » معرّفا مع العلة المعرّفة أيضا فينتج العلة « الدال » وهي القضية الحاصرة . أما أنهم لا يمكنهم الاتيان بالصورتين فلأن القضيتين أي المنفصلة والاستثنائية كاذبتان أما المنفصلة فلأن الجميع صفة فلا معنى للانفصال في الصفة وهو ظاهر في الصورة الثانية وفي الصورة الأولى كانت أجزاء الانفصال حصر الصفة في كل واحد وهو يعود إلى ما في الثانية من أن الصفة هي « الباء » لا غير أو « الجيم » لا غير الخ مع أن الصفة تعم الجميع . وأما الاستثنائية فلانه لما كان الجميع صفات فابطال كونها صفة كاذب وذلك الابطال هو الاستثنائية بعينها هذا ما يعم الصورتين . ثم إن القياس في الصورة الثانية من الشكل الثاني وهو لا ينتج من موجبتين فلا تحصل لهم النتيجة المطلوبة . ولو سلم لهم امكان ذلك واستحصلوا على