عمر بن سهلان الساوي

25

البصائر النصيرية في علم المنطق

الثاني - نسب إلى نفسه وقال تكلفت فيه وهو ان تستعمل المقدمتان جميعا للقياس الاقترانى الشرطي المركب من مقدمتين متصلتين الأوسط فيه تالي إحداهما ومقدم الأخرى وهو الوجه الثاني . 9 - انكار الحركة في مقولة الجوهر : المشهور ، بين أكثر الحكماء وقوع الحركة في مقولات أربعة وهي : الكم والكيف والأين والوضع ونفى وقوعها في مقولة الجوهر والمصنف تابع الأكثر وقال : « ليس في مقولة الجوهر حركة فان الصورة الجوهرية تحدث دفعة لا يسيرا يسيرا وحركة المنى إلى صورة الحيوانية ليست حركة في الجوهر بل استحالة في كيفيات المنى وهو منى بعد إلى أن يصير علقة وكذلك هو علقة إلى أن يصير مضغة وهلم جرّا إلى قبول صورة الحيوانية . » « 1 » وهو لا يتكلم عنها في كتبه الأخرى . وينبغي ان نلاحظ ان لمشكلة الحركة تاريخ طويل في الفلسفة والعلوم وبحث الأقدمون عنها في الشرق والغرب « 2 » وبلا شك من مصادرها الأولى نعدّ فلسفة إيران القديمة والهند والصين ، نرى جذور حركة الكون فيها وانتقلت إلى العرفان واخذ منه صدر الدين الشيرازي بصورة الحركة الجوهرية وردّ على الاتجاه الارسطى لانكارها وقبله تفطن بها الحكيم الآذربايجانى صاحب التحصيل وطرحها على الشيخ الرئيس . 10 - أورد الساوى رحمه الله في مواضع من كتاب البصائر وغيره مؤاخذات على الشيخ الرئيس كان بعضها سخيفا وبعضها من سوء الفهم ، كما في « نقيض الموجبة الكلية الوجودية » أورده في البصائر مستندا فيه إلى

--> ( 1 ) - البصائر النصيرية : ص 133 . ( 2 ) - انظر عن مشكلة الحركة في اليونان القديم : krafft : geschicht der naturwi ssenschafft . Freiburg .