عمر بن سهلان الساوي
340
البصائر النصيرية في علم المنطق
الفصل الرابع عشر في القياسات المؤلفة من مقدمات متقابلة قد تؤلف قياسات من مقدمات متقابلة بالتضاد أو بالتناقض احتيالا « 1 »
--> ( 1 ) - احتيالا لينتج الخ . حاصله أنك قد تؤلف قياسا من مقدمتين متنافيتين تثبت في إحداهما ما نفيته في الأخرى لتخجل خصمك ويكون ذلك عندما تجده مسلما بكل منهما ، وطريقة استغفاله ان تغير له أسماء الحدود ليظن الاختلاف فيسلم النفي والاثبات في شيء واحد ثم تكشف له الامر فيسقط في نفى الشيء عن نفسه في الحقيقة وذلك كأن تريد اسقاطه في تسليم ، أن الانسان ليس بإنسان فتقول له : أنت مسلم بأن الانسان آدمي » ثم لجهله بمرادفة « البشر للانسان والآدمي » تقول له وتسلم ان « لا شيء من الآدمي ببشر » فيقبل ذلك فتلزمه نتيجة « لا شيء من الانسان ببشر » ثم تكشف له « أن البشر هو الانسان » فيقع في الخزي لالتزامه بجهله أن « ليس الانسان بإنسان » وفي هذا القياس من الشكل الأول قد ترادفت الالفاظ الثلاثة كما ترى . ولو سلم الخصم « أن الانسان متحرك بالإرادة » وسلم أيضا أن « لا شيء من الحيوان بمتحرك بالإرادة » لأنك استغفلته فأوهمته أن الإرادة هي الانبعاث بفكر لزمه تسليم « لا شيء من الانسان بحيوان » من الشكل الثاني ، فإذا كشفت له « أن الانسان من الحيوان » وقع في أن « بعض الحيوان ليس بحيوان » والتقابل في المقدمتين من جهة أن الانسان مما شمله الحيوان في الثانية وسلبت عنه الحركة بالإرادة في ضمن الكلية مع أنه قد ثبتت له الحركة بالإرادة في الصغرى وقد أبدلت الحد بكلية ، فإن كان الخصم يجهل معنى البشر ووضعت البشر موضع الحيوان كان اللفظان مترادفين وقد سلب عنهما شيء واحد وهو الحركة بالإرادة بمعناها الحقيقي . ولو أردت أن تبدل الحد بجزئية جعلت الحيوان في المقدمة الأولى والانسان في الثانية كما فعل المصنف . فإذا سلم ان « كل آدمي بشر » و « لا شيء من الآدمي بإنسان » لجهله بمعنى الآدمي فقد لزمه « بعض البشر ليس بإنسان » مع أنهما واحد فيخزى بسقوطه في التزام أن « بعض الانسان ليس بإنسان » فقد وجدت ثلاثة اسما مترادفة حمل اثنان منهما على الثالث . ولو قلت بدل الآدمي الضاحك كان