عمر بن سهلان الساوي
337
البصائر النصيرية في علم المنطق
والصغرى صادقة كلية فالنتيجة كاذبة لا محالة بالكل ، إذ لو كانت صادقة وأخذنا ضد الكبرى التي هي الصادقة وألّفناها مع صغرى القياس الصادقة تنتج مقابل هذه النتيجة وصادقا ، فيكون الضدان صادقين بالكل ، هذا محال . وفي غير « 1 » هذا الموضع لا يمتنع لزوم الصادق ، سواء كانت المقدمتان
--> هو « سلب الحجر عن الحيوان » صادقا لا محالة . إذ لا معنى للكذب في الصدق على كل فرد فرد الا أن السلب عن كل فرد صادق ، فضد الكبرى في القياس تكون صادقة وهي « لا شيء من الحيوان بحجر » ويمكن ضمها إلى الصغرى الصادقة في قياس من الشكل الأول فتنتج لا محالة « لا شيء من الانسان بحجر » وهو صادق قطعا فلو صدقت نتيجة الايجاب لاجتمع الضدان في الصدق وهو محال . وقول المصنف التي هي الصادقة : صفة لضد الكبرى وقوله بعد ذلك بسطر « وصادقا » عطف على مقابل أي تنتج مقابل وتنتجه صادقا وفيه تساهل خفيف . ( 1 ) - وفي غير هذا الموضع لا يمتنع لزوم الصادق الخ . فقد تكذب المقدمتان بالكل وتصدق النتيجة كما تقول : « كل انسان فرس وكل فرس ناطق » فإنه ينتج صادقا وهو « كل انسان ناطق » . ولكن إذا كذبت المقدمتان معا بالجزء فقط فلا يتصور صدق النتيجة الكلية لان معنى الكذب بالجزء أن يكون المحمول أخص من الموضوع فهو يصدق على بعض أفراد الموضوع ولا يصدق على جميعها . فلو أن الصغرى في الشكل الأول كذبت في الجزء ثم كذبت الكبرى كذلك في الجزء لكان الأوسط أخص من الأصغر والأكبر أخص من الأوسط والأخص من الأخص أخص فيكون الأكبر أخص من الأصغر فيستحيل حمله على جميعه ، ففي مثل هذا لا تصدق النتيجة الا جزئية . وكلام المصنف انما هو في نتيجة القياس اللازمة لشكله وهي من الكليتين كلية في الشكل الأول وقد رأيت انها لا تنتج صادقة من كليتين كاذبتين في الجزء معا ، فلعل المصنف لم يلتفت إلى هذا حتى عمم الحكم في قوله : « وفي غير هذا الموضع لا يمتنع لزوم الصادق » ثم كرر التعميم في قوله : « سواء كانت المقدمتان كاذبتين بالكل والجزء » ولا يعتذر له بأنه قال « والجزء » بالواو لا بأو فكأنه يريد كاذبتين بالكل والجزء معا وهذا يتحقق في صورة واحدة وهي الكذب بالكل لان ما يكذب في الجميع يكذب في البعض بالضرورة لان هذا لا يتفق مع بقية